فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 347

بالرجوع إلى قول الحالف فلا تعتبر الأحوال والجواب أنهلا سبيل إلى البيان باليمين ههنا لأن الخصمين متفقان أنهما لا يعلمان الأول منهما فلا يجوز للقاضي أن يكلف المولى الحلف على أن لا يعلم الأول منهما مع تصادقهما على ذلك وإن اختلفا فالقول قول المولى أن الجارية هي الأولى لأن ينكر العتق ولو قال لأمته إن كان أول ولد تلدينه غلامًا فأنت حرة وإن كانت جارية فهي حرة فولدت غلامًا وجارية فإن علم أن الغلام كان أولًا عتقت الأم والجارية لا غير أما الأم فلوجود الشرط وأما الجارية فلعتق الأم وأما رق الغلام فلانفصاله على حكم الرق فلا يؤثر فيه عتق الأم وإن علم أن الجارية هي الأولى وعتقت هي لا غير لأن المعلق بولادتها عتقها لا غير وعتقها لا يؤثر في غيرها وإن لم يعلم أيهما الأولى فالجارية حرة على كل حال والغلام عبد على كل حال ويعتق نصف الأم وتسعى في النصف وإن اختلفا فالقول قول المولى لما بينا ولو قال لها إن كان أول تلد تلدينه غلامًا فهو حر وإن كانت جارية فأنت حرة فولدت غلامًا وجارية فإن علم أن الغلام ولد أولًا عتق هو لا غير وإن علم أن الجارية ولدت أولًا عتق الأم والغلام لا غير وإن لم يعلم أيهما ولد أولًا فالغلام حر على كل حال لأنه حال له في الرق سواء كان أولًا أو آخرًا والجارية دقيقة على كل حال لأنه لا حال لها في الحرية تقدمت في الولادة أو تأخرت لأن الغلام إن كان هو الأول لا يعتق إلا هو وإن كانت الجارية هي الأولى لا يعتق إلا الأم والغلام فلم يكن للجارية حال في الحرية فبقيت رقيقة والأم يعتق منها نصفها وتسعى في نصف قيمتها (( ) )وإن اختلفا فالقول قول المولى لما ذكرنا هذا إذا ولدت غلامًا وجارية فأما إذا ولدت غلامين وجاريتين والمسألة بحالها فإن علم أولهم أنه ابن عتق هو لا غيره ولو قال لأمته إن ولدت غلامًا ثم جارية فأنت حرة وإن ولدت جارية ثم غلامًا فالغلام حر فولدت غلامًا وجارية فإن كان الغلام أولًا عتقت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت