فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 347

لو حلف لا يخرج امرأته إلا بإذنه فأذن لها مرة فخرجت ثم خرجت مرى أخرى بغير إذنه حنث ولا بد من الإذن في كل الخروج لأن المستثنى خروج مقرون بالإذن وما وراءه داخل في الحظر العام ولو نوى الإذن مرى يصدق ديانة لا قضاء لأنه محتمل كلامه لكنه خلاف الظاهر ولو حلف إلا يضرب عبده أولا يذبح شاته فأمر غيره ففعل يحنث في يمينه لأن المالك له ولاية ضرب عبده وذبح شاته فيملك تولية غيره ثم منفعة راجعة إلى الأمر فيجعل هو مباشرًا إذ لا حقوق له ترجع إلى المأمور ولو قال عنيت أن لا أن أتولى ذلك بنفسي دين في القضاء بخلاف ما تقدم من الطلاق وغيره ووجه الفرق أن الطلاق ليس إلا تكلم بكلام يفضي على وقوع الطلاق عليها والأمر بذلك مثل التكلم به واللفظ ينظمها فإذا نوى التكلم به فقد نوى الخصوص في العام فيدين ديانة لا قضاء أما الضرب والذبح ففعل حتى يعرف بأثره والنسبة إلى الأمر بالتسبيب مجازًا فإذا نوى الفعل بنفسه فإن نوى الفعل بنفسه فقد نوى الحقيقة فيصدق ديانة وقضاء وإذا قالت المرأة لزوجها تزوجت علي فقال كل امرأة لي طالق ثلاثًا طلقت هذه الذي حلفته في القضاء وعن أبي يوسف لا تطلق لأنه أخرج جوابًا فينطبق عليه ولأن غرضه أيضًا وها هو بطلاق غيرها فيتقيد به وجه الظاهر عموم الكلام وقد زاد على حرف الجواب فيجعل مبتديًا وقد يكون غرضه إيجاشها حين اعترضت عليه فما أحله الشرع ومع التردد لا يصلح مقيدًا ولو نوى غيرها يصدق ديانة لا قضاء لأنه تخصيص به العام هداية المسائل مبنية على معرفة معنى كل لفظ وكذلك النقض يقال فلان نقض نيته كذا أي أزالها ولو نقض بعض الحائط أو هدم بعضه وقال عنت بعضه يصدق فيما بينه وبين الله تعالى لأنه نوى تخصيص العموم فإنه محتمل ولا يصدقه القاضي لأنه عدول عن الظاهر وإن قال الحالف فيما لا يرجع حقوق إلى الفاعل بل إلى الأمر كالنكاح والطلاق والعتاق نويت أن أتولى ذلك بنفسي يدين فيما بينه وبين اللهتعالى ولا يدين في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت