فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 347

المستحلف إن كان مظلومًا وإن كان الحالف مظلومًا فعلى نيته قال الكرخي هذا قول أصحابنا خزانا نظم وصدق من ينوي بك الضرب لا يلي كذا العتق يروي والديانة أشهر اعلم أنه ذكر في هذا البيت مسائل مهمة فيما يتعلم بالمسائل المتقدمة أن هذه الأفعال المتقدمة حسية وغير حسية أما الحسية فكالضرب والقتل والذبح والبناء والهدم والخياطة وأما غير حسية فكالطلاق والنكاح والعتاق وما أشبه ذلك ففي الحسية لو قال الحالف نويت أن ألي ذلك بنفسي صدق مطلقًا قضاء وديانة لا خلاف في ذلك بين اصحابنا وإليه أشار بقوله من ينوي بكالضرب بنفسي الحسية لا يلي (( ) )لا يتولى ذلك وفي شرح الجامع الصغير لقاضي خان أنه يدين في القضاء وفيما بينه وبين الله تعالى في قول أبي يوسف ومحمد ثم قال ذكر في هذه المسئلة قولهما ولم يذكر قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأنه لم يحفظه انتهى وقدما عن العنية فيما يرقم له رقم المحيط في مسألة الضرب إذا كان سلطانًا أون قاضيًا إن نوى الضرب بيده دين ديانة والله اعلم وأما غير الحسية ففيها روايتان أنها مثل الحسية وإليه أشار بقوله كذا العتق والرواية الأخرى أنه يصدق ديانة لا قضاء وهو المشهور وإليه الإشارة بقوله والديانات أشهر قال وهذا مما أشار إليه في الكافي قلت وكذا نقله في القنية عن المحيط قال وإذا نوى التكلم بنفسه في الطلاق وإخوانه صدق ديانة لما قضا وفي وسيط المحيط إن قال فيما يتعلق حقوق بالعاقدين نويت أن لا أفعل ذكل بنفسي يصدق ديانة وقضاء وإن قال ذلك فيما يتعلق حقوق بالأمر فإن كان فعاد حسنًا يوجد من غيره بغير أمره كالذبح والضرب يصدق في القضاء لأن الأمر بالفعل الشرعي مثل التكلم في صيرورته فاعلا لأنه لا يوجد شرعًا إلا بأمره فإذا نوى المباشرة بنفسه فقد نوى الخصوص من العموم وذلك خلاف الظاهر فأما الفعل الحسي يوجد بالمباشرة حقيقة لا بالأمر فإذا لم يباشر لم يكن فاعلًا فد نوى حقيقة كلامه فصحت نبيته والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت