فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 347

زاده بقوله لا شك أنه يتبع أمه المسلمة في الإسلام مميزًا كان أو غير ممز أسلم بنفسه فلا حاجة إلى العرض على أهل الخبرة والرجوع إليهم كما لا يخفى ويتبع الولد خيرهما في الدين من الدرر والغرر في كتاب العتاق قبيل باب عتق البعض أقول يمكن الجواب والتوفيق بنظر دقيق فليتأمل هذا المقام كتاب اللقيط وإن ادعى رجل اللقيط أن ابنه يقبل قوله من غير بينة لأن في قبول قول الرجل دفع العار عن اللقيط وليس في دعوى المرأة فلا يقبل قولهما إلا ببينة ولو أن عبدًا وجد لقيطًا ولا يعرف ذلك إلا بقوله وقال مولاه كذبت بل هو عبدي فإن كان العبد محجورًا كان القول قول المولى وإن كان مؤذنًا في التجارة كان القول قول العبد لأن للمأذون يدًا معتبرة في اكتسابه قاضي خان اللقيط نفقة في بيت المال فإن التقطه رجل لم يكن لغيره أن يأخذه من يده لأنه اختص يدًا بالسبق فإن ادعى مدع أنه ابنه فالقول قوله لأن الظاهر هو الصدق وإذا بلغ اللقيط وصدق الملتقط فيما ادعى من الإنفاق عليه رجع بذلك وإن كذبه كان القول قول اللقيط وعلى الملتقط البينة تاتار خانية نقلها ابن المؤيد وإن ادعى الملتقط أنه عبده إن لم يقر بأنه لقيط فالقول قوله وإن أقر بأنه لقيط لا يصدق في دعواه إلا ببينة من النوادر كذا في مجموعة ابن المؤيد فإن التقطه رجل لم يكن لغيره أن يأخذه منه لأنه يثبت حق الحفظ له لسبق يده فإن ادعى مدع أنه ابنه القول قوله معناه إذا لم يدع الملتقط نسبه وهذا استحسانًا والقياس أن لا يقبل قوله هداية لو هلكت فجاء صاحبها وصدقته في الأخذ له لا يجب عليه الضمان بالإجماع وإن لم يشهد لأن جهة الأمانة قد ثبتت بتصديقه وإن كذبه في ذلك فكذا عند أبي يوسف ومحمد أشهد أو لم يشهد ويكون القول قول الملتقط مع يمينه وأما عند الإمام فإن أشهد لا ضمان عليه لأنه لاإشهاد ظهر أن الأخذ كان لصاحبه وظهر أن يده يد أمانة إن لم يشهد يجب عليه الضمان ولو أقر الملتقط أنه أخذها لنفسه يجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت