الصفحة 2 من 52

قال الحسن: قال عامر بن عبد قيس: العيش في أربع: اللباس والطعام والنوم والنساء؛ فأما النساء فوالله ما أبالي امرأة رأيت أو جدارًا؛ وأما اللباس فوالله ما أبالي ما واريت به عورتي؛ وأما الطعام والنوم فقد غلباني، والله لأضارُّ بهما جهدي؛ قال الحسن: فأضَرَّ والله بهما. ص63

قال أسماء بن عبيد: قال عامر بن عبد قيس: والله لئن استطعت لأجعلن الهمَّ همًا واحدًا؛ قال الحسن: ففعل ورب الكعبة. ص63

قال سلام بن مسكين: كان الحسن كثيرًا ما يقول: يا معشر الشباب عليكم بالآخرة فاطلبوها، فكثيرًا رأينا من طلبَ الآخرةَ فأدركها مع الدنيا، وما رأينا أحدًا طلب الدنيا فأدرك الآخرة مع الدنيا. ص65

قال الحسن: رحم الله عبدًا جعل العيش عيشًا واحدًا فأكل كسرة ولبس خلقًا ولزق بالأرض واجتهد في العبادة وبكى على الخطيئة وهرب من العقوبة ابتغاء الرحمة، حتى يأتيه أجله وهو على ذلك. ص65

قال سفيان بن عيينة: سمعت أبا حازم يقول: أوحى الله عز وجل إلى الدنيا: من خدمك فأتعبيه ومن خدمني فاخدميه. ص65

قال أبو بكر بن عياش: من عظم صاحب دنيا فقد أحدث حدثًا في الإسلام. ص66

قال الحسن بن حماد: سمعت أبي - حمادًا - يقول: دخلت البصرة فسألت مرحوم العطار: هل بقي من جلساء الحسن أحد؟ فقال: بقي شيخ فأتيته فقلت له: رحمك الله إن رأيت أن تحدثني بعض كلام الحسن فاتعظ به، فقال: كان الحسن كثيرًا ما يقول في كلامه: يا ابن آدم نطفة بالأمس وجيفة غدًا، والبلى فيما بين ذلك يمسح جنبيك، كأن الأمر يعنى به غيرك، إن الصحيح من لم تمرضه الذنوب، وإن الطاهر من لم تنجسه الخطايا؛ وإن أكثركم ذكرًا للآخرة أنساكم للدنيا، وإن أنسى الناس للآخرة أكثركم ذكرًا للدنيا، وإن أهل العبادة من أمسك نفسه عن الشر؛ وإن البصير من أبصر الحرام فلم يقربه؛ وإن العاقل من يذكر يوم القيامة ولم ينس الحساب. ص68

الزهد والورع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت