الصفحة 3 من 52

كتب عمر بن عبد العزيز إلى الحسن البصري أن عظني وأوجز، فكتب إليه الحسن: أما بعد فإن الدنيا مشغلة للقلب والبدن، وإن الزهد راحة للقلب والبدن، وإن الله سائلنا عن الذي نعِمنا في حلاله فكيف بما نعمنا في حرامه؟!. ص68

كتب عمر بن العزيز إلى الحسن: عظني وأوجز، فكتب إليه: ان رأس ما هو مصلحك ومصلح به على يديك: الزهد في الدنيا؛ وإنما الزهد باليقين، واليقين بالتفكر، والتفكر بالاعتبار؛ فإذا أنت فكرت في الدنيا لم تجدها أهلًا أن تبيع بها نفسك، ووجدت نفسك أهلًا أن تكرمها بهوان الدنيا، فإن الدنيا دار بلاء ومنزلة قلعة. ص68 و150.

قال الحسن: والله لقد أدركت أقوامًا إن كان أحدهم لتكون به الحاجة الشديدة وإلى جنبه المال الحلال لا يأتيه فيأخذ منه، فيقال له: رحمك الله ألا تأتي هذا فتستعين به على ما أنت فيه؟! فيقول: لا والله! إني أخشى أن يكون فساد قلبي وعملي. ص69

قال سفيان بن عيينة: سمعت الزهري وقد سأله رجل فقال: يا أبا بكر من الزاهد؟ قال: الذي لا يغلب الحرامُ صبرَه، ولا يمنع الحلالَ شكرُه؛ وقال أيوب بن حسان: سمعت ابن عيينة يقول: ما سمعت في الزهد قط شيئًا أحسن من هذا. ص69

سئل الفضيل بن عياض عن الزهد فقال: طلب الحلال. ص69

قال أبو معاوية الأسود في قول الله عز وجل (تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوًا في الأرض ولا فسادا) قال: لا يجزع من ذلها ولا ينافس في عزها. ص71

قال أحمد بن أبي الحواري: من ترك لقاء الناس فهو للشهوات أترك. ص71-ص72

قال عبد العزيز بن أبان: سمعت سفيان يقول: الزهد في الرئاسة أشد من الزهد في الدنيا. ص72

قال أبو عمرو بن نجيد: من قدر على إسقاط جاهه عند الخلق سهل عليه الإعراض عن الدنيا وأهلها. ص72

قال مالك بن دينار: يقولون: مالك زاهد! أي زهد عند مالك وله جبة وكساء؟! إنما الزاهد عمر بن عبد العزيز، أتته الدنيا فاغرةً فاها (1) فتركها. ص72

(1) أي فمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت