الصفحة 52 من 52

قال رجل لأبي هريرة: ما التقوى؟ قال: أخذت طريقًا ذا شوك؟ قال: نعم، قال: فكيف صنعت؟ قال: إذا رأيتُ الشوكَ عدلتُ عنه أو جاوزته أو قصرت عنه (1) ؛ قال: ذاك التقوى. ص351

كان عمر بن عبد العزيز يقول: ليس تقوى الله بصيام الدهر ولا بقيام الليل والتخليط فيما بين ذلك؛ ولكن تقوى الله ترك ما حرم الله وأداء ما افترض الله؛ فمن رُزق بعد ذلك خيرًا (2) فهو خير إلى خير. ص351

قال عاصم الأحول: وقعت الفتنة فقال طلق بن حبيب: اتقوا الفتنة بالتقوى، فقال بكر بن عبد الله: أجمل لنا التقوى في يسير، فقال: التقوى العمل بطاعة الله على نور من الله رجاء رحمة الله، والتقوى ترك معاصي الله على نور من الله مخافة عذاب الله. ص351

قال ابن المبارك: قال داود لابنه سليمان عليهما السلام: يا بني إنما يستدل على تقوى الرجل بثلاثة أشياء: بحسن توكله على الله فيما نابه، وبحسن رضاه فيما آتاه، وبحسن صبره فيما ابتلاه. ص351

قال زكريا بن عدي: قال عيسى بن مريم: يا معشر الحواريين ارضوا بدنيء الدنيا مع سلامة الدين كما رضي أهل الدنيا بدنيء الدين مع سلامة الدنيا (3) . ص368

انتهى تحريره بتوفيق الله وحمده

في العاشر من رجب من سنة 1424 هـ

(1) يريد أنه يمر بجانبه أو يضع رجله في المشي بعده أو قبله.

(2) أي وفق إلى طاعات أخرى غير المفترضة.

(3) هذا الأثر مما استدركه محقق الأصل على مخطوطته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت