قال يوسف بن أسباط: إذا تعبد الشاب يقول إبليس: انظروا من أين مطعمه؟ فإن كان مطعمه مطعم سوء قال: دعوه لا تشتغلوا به، دعوه يجتهد وينصب فقد كفاكم نفسه. ص342-343
قال سهل بن عبد الله: من نظر في مطعمه دخل الزهد عليه من غير دعوى؛ ولا يشم طريق الصدق عبد داهن نفسه أو داهن غيره. ص343
قال شعيب بن حرب: قال سفيان الثوري: انظر درهمك من أين هو وصلِّ في الصف الأخير. ص343
نظر حذيفة المرعشي إلى الناس يتبادرون إلى الصف الأول فقال: ينبغي أن يتبادروا إلى أكل خبز الحلال ولا يتبادروا إلى الصف الأول. ص343
قال الفضيل: تخسير الميزان سواد الوجه غدًا في القيامة. ص343
قال سليمان بن حرب: ومن كان أزهد من الأسود بن شيبان؟! حج على ناقة له فشرب من لبنها وركب ظهرها حتى رجع! لم يأكل في خروجه غير لبنها!. قال: وكان في دار ليست له، وكان فيها بيت (1) غير مسطَّح في دار قوراء (2) . ص344
قال وهيب بن الورد لابن المبارك: غلامك يتجر ببغداد؟ قال: لا، يبايعهم، قال: أليس هو ثمة؟ فقال ابن المبارك: فكيف يصنع بمصر وهي أحواز؟ قال: فوالله لا أذوق من طعام مصر أبدًا، فلم يذق منه حتى مات كان يتعلل بتمر ونحوه. ص345
قال محمد بن سيرين: كان يقال: المسلم المسلم عند الدرهم. ص346
ذكر هشام بن حسان أن ابن سيرين اشترى بيعًا وأشرف فيه على ربح ثمانين ألفًا، فعرض في قلبه منه شيء فتركه؛ قال هشام: ووالله ما هو بربا. ص346
التقوى
قال قتادة: مكتوب في التوراة: يا ابن آدم اتق الله ثم نم حيث شئت، فإنك إن اتقيت الله كانت معك من الله صحبة وحافظ (3) من كل شيء، ثم قال: (إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون) . ص350
(1) الدار والبيت في اللغة الفصيحة يقابلان البيت والغرفة في لهجتنا.
(2) أي واسعة.
(3) كانت (وحافظًا) .