فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 51

أما الفرض وهو في اللغة قطع الشيء والتقدير وجنس من التمر والتوقيت وأما في الشرع فهو ما أي حكم مقدر لا يحتمل زيادة أو نقصانًا ثبت أي لزم المكلفين بدليلٍ قطعيٍ أي آية قطعية الدلالة أو حديث قطعي الثبوت والدلالة لا شبهة فيه تأكيد للقطعي ومراده الفرض الاعتقادي وهو المتبادر عند إطلاق لفظ الفرض وأما الفرض العملي فهو ما تفوت الصحة بفوته كالوتر تفوت بفوته صحة صلاة الفجر للمتذكر له وكمسح ربع الرأس وكل فرض مختلف فيه بين المجتهدين وحكم هذا الفرض الثواب بالفعل والعقاب بالترك بلا عذر عند القائل به وعدم الكفر عند الجحود وحكمه أي الفرض الاعتقادي الثواب يوم القيامة من الله تعالى بالفعل أي بسبب الفعل والعقاب يوم القيامة أيضًا بالترك بلا عذر شرعي يبيح الترك أو يوجبه كالسفر في الفطر والقصر والكفر بالإنكار أي جحود الفرضية وكذلك الاستخفاف بها ، قال في البحر من باب المرتد: ويكفر بترك الصلاة متعمدًا غير ناوٍ للقضاء وغير خائف من العقوبات في الفرض المتفق على فرضيته يعني الاعتقادي دون العملي كما ذكرنا والواجب وهو في اللغة الثابت أو المضطرب كما يقال: وجب جناح الطائر إذا خفق وفي الشرع: ما أي حكم ثبت أي لزم دون لزوم الفرض بدليل فيه شبهة أي غير قطعي الثبوت كالحديث الآحاد القطعي الدلالة وربما يزاد فيه وينجبر بجابر لإخراج السنة والمستحب المشتركين معه في الدليل الذي فيه شبهة وقد يقال أنهما خرجا بقوله: ثبت فلا يزاد شيء وحكمه أي الواجب كحكم الفرض الاعتقادي عملًا أي من جهة أنه يثاب بالفعل لا اعتقادًا لثبوته بالظني حتى لا يكفر جاحده بخلاف الفرض الاعتقادي وأما العقاب بالترك فليس هو كالفرض فيه لدخوله تحت قوله: لا اعتقادًا وإنما يخاف من العقاب فيه ، والسنة وهي في اللغة الطريقة مرضيّة كانت أو لا وفي الشرع ما أي فعل واظب أي داوم ولازم عليه - صلى الله عليه وسلم - أو أحد الخلفاء الأربعة - رضي الله عنهم - كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت