عباد الله إلى الله، الذين يحبون الله ويحببون الله إلى خلقه والذي نفسي بيده، لئن شئتم لأقسمن لكم بالله، أن أحب عباد الله الذين يحببون الله إلى عباده، ويسعون في الأرض بالنصيحة) كتاب الاولياء لابن ابي الدنيا
الانسان بطبعه يحب الجمال ويحب الكمال ويحب العطاء يحب من احسن اليه حتى ان الانسان اذا راى من احسن اليه تبسم
فكيف والكمال كله لله، فهو الكامل، وهو الجميل، وبيده الخير كله واليه يرجع الامر كله وهو المعطي وهو المحسن الينا فما بنا من نعمة فمن الله، مع هذا كله الإنسان تَرك ربه وأحبَّ غيره، وهذا من غبائه، وحمقه وضعف إيمان
من اعظم البواعث على حب الله تذكر الآئه ونعمائه (فاذكروا آلاء الله لعكم تفلحون) (وما بكم من نعمة فمن الله) (واسبغ عليكم نعمة ظاهرة وباطنة ) ) وان تعدوا نعمة الله لاتحصوها)
ولذلك اذا تذكر العبد نعم الله عليه احبه وهي كثيرة لاتعد ولاتحصى ومن ظن ان نعمة الله عليه في الطعام والشراب فقد ازدرى نعمة الله عليه بل لاعقل له ولذلك ماهي الاشياء التي تحرك قلوبنا الى محبة الله ذكر نعمه وهي كثيرة منها
1 -من دلائل حبه لنا انه لا يعاجلنا بالعقوبة بل يصبرويحلم علينا ويعطي كل واحد منا الفرصة ويمهله حتى قد يصل الواحد منا عمره تسعين عاما ثم يتوب فيقبل الله التوبة حتى وإن تأخرت والفرصة تمتد مع العبد مالم يغرغر
2 -ومن دلائل حبه لنا انه يقبل توبتنا ويفرح بذلك (قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف) عن عمرو بن عبسة أن شيخا كبيرا أتى النبي وهو يدعُم على عصا فقال يا رسول الله أن لي غدارات وفجرات فهل يغفرها الله لي فقال النبي"ألست تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله؟ قال بلى فقال له إن الله قد غفر لك غدراتك وفجراتك فانطلق الرجل وهو يكبر) رواه احمد"
3 -ومن دلائل حبه لنا ان الحسنة من الله بعشر امثالها والسيئة بواحده