(إني والإنس والجن في نبأٍ عظيم، أخلق ويحمد غيري، وأرزق ويشكر سواي، خيري إلى العباد نازل، وشرهم إليّ صاعد، أتحبب إليهم بنعمي، وأنا الغني عنهم، ويتبغضون إليّ بالمعاصي وهم أفقر شيء إليّ، من أقبل عليّ منهم تلقيته من بعيد، ومن أعرض عني منهم ناديته من قريب، أهل ذكري أهل مودتي، أهل شكري أهل زيادتي، أهل معصيتي لا أقنطهم من رحمتي، إن تابوا فأنا حبيبهم، وإن لم يتوبوا فأنا طبيبهم، أبتليهم بالمصائب لأطهرهم من الذنوب والمعايب، الحسنة بعشر أمثالها وأزيد، والسيئة بمثلها وأعفو، وأنا أرأف بالعبد من الأم بولدها) هذا الاثر ذكر ابن القيم رحمه الله واصله صحيح
4 -ومن دلائل حبه لنا انه يعطينا على العمل القليل الاجر العظيم فصوم يوم عرفة يكفر سنتين وتقول الحمد لله تملأ الميزان سبحان الله والله اكبر تملأ ما بين السموات والارض عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل، قال: (( إذا تقرب العبد إلي شبرًا تقربت إليه ذراعًا، وإذا تقرب إلي ذراعًا تقربت منه باعًا، وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة ) )رواه البخاري. وهذا الحديث الصحيح يدل على عظيم فضل الله عز وجل، وأنه بالخير إلى عباده أجود، فهو أسرع إليهم بالخير والكرم والجود منهم في أعمالهم، ومسارعتهم إلى الخير والعمل الصالح.
5 -مطالعة اسمائة وصفاته يقول ابن القيم"واللَّهُ سبحانَهُ تَعَرَّفَ إلى عبادِهِ منْ أسمائِهِ وصفاتِهِ وأفعالِهِ بما يُوجِبُ مَحَبَّتَهُم لهُ؛ فإنَّ القلوبَ مَفْطُورَةٌ على مَحَبَّةِ الكمالِ وَمَنْ قامَ بهِ، واللَّهُ سبحانَهُ وتَعَالَى لهُ الكمالُ المُطْلَقُ منْ كلِّ وَجْهٍ، الذي لا نَقْصَ فيهِ بِوَجْهٍ ما) روضة المحبين"
يقول عتبة الغلام: من عرف الله أحبه، ومن أحب الله أطاعه ومن أطاع الله أكرمه، ومن أكرمه أسكنه في جواره) اذا أردت أن يكون لك حظ عظيم من اسم الله تعالى"الودود"، فتودد إليه بالأعمال الصالحة .. وإن وصلت إلى تلك المنزلة، ستنال محبة الله عزَّ وجلَّ وملائكته واذكر موقفين لأناس احبهم الله واكرمهم
روى الإمام أحمد و البخاري و مسلم من حديث أبي حبة البدري الأنصاري رضي الله عنه: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي بن كعب: يا أبي! إن الله تعالى أمرني أن أقرأ عليك سورة البينة، فقال أبي رضي الله عنه: وقد سماني لك يا رسول الله؟! قال: نعم، فبكى أبي رضي الله عنه، قال له بعض الصحابة: أفرحت يا أبا المنذر! قال: ومالي لا أفرح والله عز وجل قد قال: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا