فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 5

ولكن لما ضعف الإيمان وقلَّ العلم وانتشر الجهل وضعفت بصائر أهل الإرشاد وقع الكثير في التيه والفساد ونشط الفساق وأخذوا يزينون للناس أن الفلاح والنجاح معقودان بالقرب من أهل الشهوات والملذات فأحب القوم كبراءهم وأغنياءهم لملكية الأموال فإذا فنيت التجارات والمقامات الدنيوية غابت تلك المحبة المزعومة . وهذه هي أحوال أهل الدنيا. ولربط المجتمعات الإسلامية برابط المحبة في الله فإنها تلزم لوازم عدة:

أولًا: تذكير الناس بأهمية وفضل المحبة الصادقة .

ثانيًا: إرساء هذه الرابطة في نفوس حملة العلم حتى تظهر واقعًا ملموسًا يدركه عامة الناس فإن الإرشاد متى كان مخالفًا لواقع أهل العلم كان عديم التأثير أو قليله .

ثالثًا: رسم ثوابت المحبة في الله على فهم السلف الصالح . وثالث هذه اللوازم بالغ الأهمية فإن سلفنا الصالح عاشوا أيامهم مرتبطين بإخاء مستمر ومحبة صادقة نبعها من الكتاب والسنة فأخذوا من رسول الله عليه الصلاة والسلام ما هو أسلم وأحكم، ولو علموا شيئًا هو أولى وأفضل لإرساء الود والإخاء لتتبعوا أثره وأقاموه في نفوسهم . ولذلك حُقَّ أن يكونوا مِثالًا يُحتذى به . قال الشاطبي في الموافقات 4/79:".. ومن أبغضهم فقد أبغض النبي عليه الصلاة والسلام وما ذاك من جهة كونهم رأوه أو جاوروه أو حاوروه فقط . إذ لا مزية في ذلك وإنما هو لشدة متابعتهم له وأخذهم أنفسهم بالعمل على سنته ونصرته".أ.هـ

"ومن كان بهذه المثابة حقيق أن يتخذ قدوةً وتجعل سيرته قِبْلَةً".أ هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت