الصفحة 7 من 20

المبحث الثالث:

حبس المتهم المعروف بالبر والتقوى

الشخص المعروف بالبر والتقوى عندما توجه إليه دعوى بتهمة ما، لا يسجن إلا بعد ثبوت الدعوى المقامة عليه، وينص الحاكم فيها على تقرير السجن [1] ، والدليل على ذلك:

عن ابن عباس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه" [2] .

وجه الدلالة: أن مجرد الادعاء وتوجيه التهمة دون بينة لا يوجب العقوبة على المدعى عليه، لأن المتهم برئ حتى تثبت إدانته، هذا لعموم الناس فكيف بمن عرف بالتقوى والصلاح [3] .

وفي النظام السعودي أن المتهم المعروف بالبر والتقوى يحلف على نفي ما نسب إليه ويخلى سبيله ما لم تكن هناك أدلة قطعية [4] .

(1) ينظر: الطرق الحكمية (ص121) ، حاشية ابن عابدين (5/ 572)

(2) أخرجه البخاري (6/ 43) ، كتاب التفسير، باب {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ} ، برقم (4552) ، ومسلم (5/ 128) ، كتاب الأقضية، باب اليمين على المدعى عليه، برقم (4567) . واللفظ له.

(3) السجن وموجباته في الشريعة الإسلامية، للدكتور محمد الجريوي (1/ 366) .

(4) عملًا بفتوى المفتي رقم 5 في 9/ 6 / 1380هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت