المبحث الثالث:
حبس المتهم المعروف بالبر والتقوى
الشخص المعروف بالبر والتقوى عندما توجه إليه دعوى بتهمة ما، لا يسجن إلا بعد ثبوت الدعوى المقامة عليه، وينص الحاكم فيها على تقرير السجن [1] ، والدليل على ذلك:
عن ابن عباس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه" [2] .
وجه الدلالة: أن مجرد الادعاء وتوجيه التهمة دون بينة لا يوجب العقوبة على المدعى عليه، لأن المتهم برئ حتى تثبت إدانته، هذا لعموم الناس فكيف بمن عرف بالتقوى والصلاح [3] .
وفي النظام السعودي أن المتهم المعروف بالبر والتقوى يحلف على نفي ما نسب إليه ويخلى سبيله ما لم تكن هناك أدلة قطعية [4] .
(1) ينظر: الطرق الحكمية (ص121) ، حاشية ابن عابدين (5/ 572)
(2) أخرجه البخاري (6/ 43) ، كتاب التفسير، باب {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ} ، برقم (4552) ، ومسلم (5/ 128) ، كتاب الأقضية، باب اليمين على المدعى عليه، برقم (4567) . واللفظ له.
(3) السجن وموجباته في الشريعة الإسلامية، للدكتور محمد الجريوي (1/ 366) .
(4) عملًا بفتوى المفتي رقم 5 في 9/ 6 / 1380هـ