فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 94

الأحباش يستخدمون عصا غير المسلمين ويلوّحون بها على المسلمين، وهي خيانة عظيمة يتحاشي الكثيرون التحدث عنها. لقد صاروا بهذا أعزة على المؤمنين أذلة على الكافرين، ولعلنا لا ننسى أنهم رفاعيو الطريقة وقد كتب التاريخ خيانة أسلافهم من الرفاعيين حين كانوا يترددون على سلاطين التتار ويوالونهم. ويأخذون منهم الأعطيات والهدايا كما نص على ذلك الحافظ ابن كثير وحكاه الذهبي وابن تيمية. والتاريخ اليوم يكرر نفسه.

للأحباش فرقة كبيرة يرأسها المايسترو (شماعة) على نسق المايسترو James Last يتقربون إلى الله بالدف والرقص الذي يجتمع عليه المتبرجات من النساء المختلطات بالرجال. يصفقن للإيقاعات الموسيقية"الإسلامية"وهذا مسجل لهم في أشرطة الفيديو، ولكن ثمة أمر آخر؛ وهو أنه صارت هذه الفرقة وسيلة للتقرب من الحكّام أيضًا وليس إلى الله، إنهم يغنّون وينشدون لهم، فهل أنشئت هذه الفرقة الموسيقية للتقرب إلى الله أم للتقرب من الحاكمين بغير ما أنزل الله؟! ومتى كان هذا مذهب الشافعي؟ إننا لم نستفد شيئًا من هذه الحركات المخالفة لهدى السلف سوى أن صرنا بطبولنا ودفوفنا ورقصاتنا أضحوكة لأعداء المسلمين.

الحبشي يدعو إلى تصرف يقسّم مصادر المسلمين إلى حقيقة وشريعة وظاهر وباطن ويدّعي أخذ العلوم عن الله بما يسمونه"العلم اللدني"والاجتماع بالخضر وبأرواح المشايخ وأخذ البيعة والعهد عنهم وهم في قبورهم، واعتقاد أنهم متصرفون في الأكوان بحسب مراتبهم منهم القطب والوتد والنجب والبدل الذين يمسكون الأرض أن تزول أن تقع، وأنهم يعلمون الغيوب والأسرار ويكاشفون الناس بما يفعلون سرًا وعلانية. فمتى كان الشافعي يوافق هذه الانحرافات الخطيرة التي أودت بنا إلى غضب الله وإلى تسليط الكفار علينا. وهو وأتباعه يعملون على نشر الطريقة الرفاعية وما فيها من طقوس شيعية شركية بدعية وتقديس للرفاعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت