فهرس الكتاب
فبينما يرى تحريم مادة الكحول - الاسبيرتو - لمن يقصدها للسُّكْرِ أو للوقود والتداوي: يفتي لمن يحتاجه للتداوي في الجروح والوقود ونحوها: أن يستعمل حيلة كأن يقول للبائع: بعن هذه الفنينة بكذا: ليس الاسبيرتو الذي فيها، فإني آخذه من غير مقابلة بهذا المبلغ، وإنما هو ثمن القنينة"قال"وهذه حيلة يراد بها التخلص من الحرام" [بغية الطالب 257 (طبعة ثانية 330) ] لكنه لم يتكرّم علينا ببيان من الذي استُعملتْ في حقه هذه الحيلة. وهل كانت لتخفى عليه؟"
ومن صور هذا التحايل: ما يفعله الأحباش ويفتون به وهو أنه يجوز النظر إلى المرأة غير مباشرة في المرآة أو من وراء الشاشة ولو بشهوة لأنه لا ينظر في حقيقة الأمر إلى زجاج وليس إلى المرأة. وممن أفتى به أيضًا الشيخ عبد وهو أنه يجوز النظر إلى المرأة غير مباشرة في المرآة أو من وراء الشاشة ولو بشهوة لأنه لا ينظر في حقيقة الأمر إلى زجاج وليس إلى المرأة. وممن أفتى به أيضًا الشيخ عبد الغني حمادة من مشايخ إدلب [كتاب (تعاليم الإسلام ص90 و321) ] .
ومن صور التحايل (التجحيش) ويتم بقصد إرجاع المرأة التي طلقها زوجها عن طريق زواج صوري شكلي يرضى أحد الوسطاء لنفسه أن يكون تيسًا مستعارًا ويفتي بعض مشايخ السوء بجواز استعارته منهم الباجوري في حاشيته [حاشية الباجوري على ابن قاسم 1/154] .
فتوى تعليق الصلبان لمجرد الخوف
غير أن للحبشي في هذه المسألة فتوى شنيعة أباح فيها لمن ذهب إلى بلاد الكفار أن يعلق صليبًا إذا هو خاف على نفسه من أذاهم [الدليل القويم 155] . فالترخيص يحصل عنده بلبس الصليب لمجرد مظنة الأذى وليس عند حصول الأذى لإجباره على لبسه، وفرقٌ بين حصول الإكراه وبين مجرد توقعه.
فتاوى يستنكرها الحبشي
وقد ضاق الحبشي صدرًا بفتوى الشيخ فيصل مولوي بتحريم اقتناء التلفزيون في هذه الأيام. وأبدى انزعاجه من ذلك قائلًا"فعلى هذا ما سَلِمَ بيتٌ من بيوت المسلمين تقريبًا من الحُرمة والمعصية".