فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 94

أتُراك بهذه العقيدة الهشة تغريه بالإسلام؟ - أم أنك تخاف أن تصرح له بهذه التفاصيل لأن في نفسك منها شيئًا وتعلم أنها لا تزيده من الإسلام إلا بُعدًا ونفورًا، ولأنها لا تمثل الإسلام في شيء، ولا تتفق مع ما جاءنا به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأن فيها من صنوف العقائد والسلوك ما يشبه ما عنده في النصرانية!!

فالنصراني يعلم أن كتابه ليس من كلام الله ولا يريد أن يسمع من المسلم أن القرآن من إنشاء محمد أو جبريل.

وهو قد أصابه الملل من قول القسيس: يكفيك أن تؤمن بصلب المسيح فهذا يضمن لك الجنة من غير عمل ولو لم تصل ولو لم تعمل وفق الأناجيل.

وأصابه الملل مما يراه من زيارتهم للأديرة ودعوة مريم والقديسين أن يقضوا لهم حوائجهم. وطلب الشفاعة منهم عند الله.

وأصابه الملل من عجائب وغرائب المعجزات التي تُنسب إليهم من تحريك الجبال والتصرف في الأكوان.

وأصابه الملل من البدع التي هي في اطراد وزيادة كل يوم في الكنائس. ولا يريد أن يسمع من المسلم أن دينه يبيح الابتداع في الدين وأن منه البدعة الفرض والبدعة الواجب.

فإن كنتَ تخشى من تقديم هذا الإسلام المهلهل أمام غير المسلمين خوفًا من تشويهه أمامهم فكيف تقدمها إلى المسلمين وتدافع عنها دفاع المستميت؟ وكيف تَقْدُم على الله يوم القيامة بعقيدة كهذه؟

((( عقيدة مهترئة ) ))

تصور أيها الأخ لو عُرِضَتْ عليك هذه العقيدة لتعتنقها:

يجوز دعاء غير الله والاستغاثة بهم.

يجوز تأويل آيات وأحاديث الصفات.

أحاديث مسلم والبخاري أكثرها ظني لا يجوز الاستشهاد به في مسائل الاعتقاد. هي صحيحة لكنها ضعيفة ظنية!

يجوز الابتداع في دين الله.

القرآن الذي في أيدينا أنشأ ألفاظه إما محمد وإما جبريل وأما الله فلا يتكلم ولا ينزل إلى السماء ولا يستوي على العرش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت