فهرس الكتاب
وأنه لا يجوز أن يقال إن الله يخلق أو يفعل لحكمة لأن في ذلك انتقاص من قدرة الله. ولأن الله لا يفعل لحكمة وإنما لمجرد أنه يشاء.
وأنه يجوز أن يعذب الله الأنبياء وسائر الطائعين ويُلقي بهم في جهنم وأنْ يُدخل الكفار والجبارين الجنة، ولا يكون هذا ظلمًا منه لأنه مالك لهم: والمالك متصرف في ملكه كيف يشاء.
وأنه يكفُر من يقول إن النار أحرقتِ البيتَ أو أن السكين قطعت اللحم.
وأنك إن أسلمْتَ فيجب أن لا تثبت لله من الصفات ما وصف الله به نفسه وإلا كنت مشبهًا ضالًا. فيده قدرته ومجيئه أمره. ومحبته ورضاه وغضبه يعني إرادته.
وإياك أن ترفع يديك إلى السماء اعتقادًا منك أنك ترفعهما إلى ربك لأن هذا كفرٌ وضلالة. فتكون بذلك شرًا مما كنتَ عليه حين كنتَ نصرانيًا.
وإن أسلمتَ فيجب أن تكون إما ماتريديًا أو أشعريًا لتكون من أهل السنة وإلا فخروجك عن هذين المذهبين خروج عن العقيدة الصحيحة وعودة إلى الضلال.
وإن أسلَمْتَ فيجوز لك أن تختار لنفسك سبيلًا من السُّبل فتكون تيجانيًا أو رفاعيًا أو قادريًا أو نقشبنديًا أو شاذليًا أو بكداشيًا أو مولويًا أو يشرطيًا أو دسوقيًا فتمل بخصرك يمينًا ويسارًا أو تنحني وترتفع [على النحو الذي يفعله اليهود في صلواتهم ولا يدري الصوفية أن حركتهم هذه تشبه حركة اليهود] وتتقرّب إلى الله تذكره بحلقات الرقص والدفوف والتواضيح الدينية.
وأنه يجوز لك أن تعتقد أنه لولا محمد - صلى الله عليه وسلم - ما خلق الله الأكوان وأن تحتفل بعيد ميلاده وتترك الاحتفال بعيد ميلاد المسيح لأن هذا من عادات النصارى. فـ"المولد"جائز لك دون"الميلاد"!!!
وتشارك هؤلاء في التغني بحبه وقص ما جرى في مولده من الخيالات والإضافات. وتحتفل بيوم إسرائه ومعراجه وما فيها من الإضافات والخيالات.
أتُراك بهذا تقدّم له الإسلام الحقيقي كما قدمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المشركين واليهود والنصارى! أم أنك تقدمه له مشوّهًا؟