فهرس الكتاب
ولم يبق عندهم إلا توحيد واحد وهو توحيد الربوبية يفخرون به على الناس ويجعلونه أسمى مراتب التوحيد، وقد كان أبو جهل وأصحابه يؤمنون به وهو توحيد الله في الخلق والإيجاد والاختراع {وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} .
وهو في الحقيقة لا قيمة له إذا لم يكن معه توحيد الألوهية الذي يشترط عليك أن لا تستغيث ولا تستعيذ إلا بالله ولا تدعو أحدًا معه، ولا تذبح ولا تنذر إلا له.
خاتمة البحث
تصور أيها الأخ الكريم لو أننا دعونا نصرانيًا إلى الإسلام، ثم سألنا عن تفاصيل عقيدتنا فقلنا له: عقيدتنا على النحو الآتي:
يكفي من المؤمن الإيمان بالله الاعتقاد في قلبه فقط بأن الله خالق واحد وأنه قديم وأن ما سواه مخلوق.
وأن الإيمان في القلب ولا يضر إيمان المؤمن أن يترك كل الأعمال الصالحة من صلاة وزكاة وصوم وحج، ولا يضر إيمانه أن يتحاكم إلى غير كتاب الله.
وأنه يجوز الاستغاثة والاستعاذة بغير الله، والتبرك بقبور الأولياء والتمرغ على أعتابهم. واعتقاد أنهم يتصرفون في الكون وهم في قبورهم، ولهم مراتب منها الوتد والنجب والغوث: بهم تقوم الأرض ومن دونهم تهلك بمن فيها.
وأنه لا يُشترط الاقتصار على الكتاب والسنة بل يجوز الزيادة عليهما بما يراه الواحد منا حسنًا. نسميها بدعة حسنة نتقرّب بها إلى الله. منها ما يجوز ابتداعه بل منها ما يجب ابتداعه!
وأن هذا القرآن الذي بين أيدينا ليس كلام الله وإنما هو لفظ جبريل أو محمد مفهومٌ من كلام الله النفسي القديم.
وأن الله ليس على كل شيء قدير وإنما هو على غالب الأشياء قدير.
وأن أحاديث الآحاد التي في صحيح البخاري ومسلم لا تفيد العلم. فهي صحيحة لكنها ضعيفة في نفس الوقت.
وأن إرادة العبد مجازية وفعله ليس منه إنما هو فعل الله على الحقيقة.
وأن الله يعين الكافر على كفره. وأنه لولا الله ما استطاع الكافر أن يكفر.