فهرس الكتاب
إن الحبشي وجماعته يكفّرون من لا يستحق التفكير (كابن تيمية) ويدافعون عمن ثبت تكفيره من قِبَل معاصريه كابن عربي الذي حكم معاصره العز بن عبد السلام (سلطان العلماء) بالزندقة والانحلال، وسأله عنه ابن دقيق العيد فقال له (ابن عربي) شيخ سوء كذّاب، يقول بقدم العالم ولا يحرّم فرجًا" [سير أعلام النبلاء 23/48 - 49] . واتهمه الحافظ ابن حجر بالقول بوحدة الوجود المطلقة والتعصب للحلاج [لسان الميزان 2/384] . لكن هذه الفرقة تأبى الإقرار بما قاله ابن عبد السلام وابن حجر وتصرّ على تقواه وورعه وسلامة دينه بلا دليل بل الدليل من كل كتبه يثبت ما قاله ابن حجر وابن عبد السلام، ولكن: قاتل الله التعصب."
((( التوحيد الهش ) ))
وهكذا نلخّص عقيدة الحبشي على النحو التالي:
نقض التوحيد من أغلب جوانبه. اللهم إلا توحيد الربوبية. وهو ما كان عليه مشركو قريش: غير أنه:
نقض توحيد الألوهية حين دعا إلى الاستغاثة بالأموات من دون الله ومخاطبتهم.
نقض توحيد الأسماء والصفات حين دعا إلى تأويلها والعبث فيها واستخراج معانٍ أخرى لها مصدرها الظنون والاحتمالات. حتى أدت به وسوسته إلى إنكار أن يكون القرآن كلام الله وأن يكون على كل شيء قدير.
نقض توحيد الله في حكمه دافع عمن يتحاكمون إلى شريعة الطاغوت، وقد نفى الله الإيمان عمن يحتكمون إلى غير حكم الله ورسوله.
نقض توحيد الله في جانب الولاء والبراء حين تولى وأتباعُه أعداءَ الله وعادوا أولياءه واستنصروا بالطواغيت ضد المسلمين واعتمدوا على مؤازرتهم لهم ليضربوا المسلمين في المساجد، لا فرق بين أئمة ومأمومين وتعدوا على من سولت له نفسه الاعتراض عليهم. وصار همهم احتلال المساجد ووضعها تحت سيطرتهم وإبقاء الدروس فيها متى شاءوا، فحُقّ أن يوصفوا بضد ما يتصف به المؤمنون:"أعزة على المؤمنين أذلة على الكافرين".