على [1] قومه وشفقة عليهم. مع كونه يعرف الحق ويقطع به، ويتكلم به [2] ويشهد به، ويتعبد. ولكن صده عن العمل به: متابعة قومه وعشيرته وهواه، وإخلاده إلى الأرض. فكان هذا إنسلاخًا من آيات الله.
وهذا هو الواقع من هؤلاء المرتدين، وأعظم. فإن الله أعطاهم آياته التي فيها [3] الأمر بتوحيده [4] ودعوته وحده لا شريك له، والنهي عن الشرك به [5] ودعوة غيره، والأمر بموالاة المؤمنين [6] ومحبتهم ونصرتهم، والإعتصام بحبل الله جميعًا، والكون مع المؤمنين، والأمر بمعاداة المشركين وبغضهم وجهادهم وفراقهم، والأمر بهدم الأوثان، وإزالة القحاب [7] واللواط والمنكرات. وعرفوها وأقروا بها، ثم انسلخوا من ذلك كله. فهم [8] أولى بالانسلاخ من آيات الله والكفر والردة من بلعام، أو هم [9] مثله.
الدليل الثالث عشر: قوله تعالى: (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ومالكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون) [10] .
(1) الأصل و (ع) من. ولعل المثبت هو الصواب.
(2) ما بينهما ساقط من (ر) و (ط) .
(3) (م) في.
(4) (ط) (ر) بالتوحيد.
(5) (م) : به. ساقطة.
(6) ما بينهما ساقط من (م) .
(7) القحاب في الأصل: فساد الجوف من داء. والقحبة: الفاسدة الجوف. ثم أطلق على البغي المكتسبة بالفجور. (( تاج العروس ) ) (3/518) .
(8) (ط) فهو
(9) (ط) هو.
(10) سورة هود آية 113