الصفحة 39 من 43

على [1] قومه وشفقة عليهم. مع كونه يعرف الحق ويقطع به، ويتكلم به [2] ويشهد به، ويتعبد. ولكن صده عن العمل به: متابعة قومه وعشيرته وهواه، وإخلاده إلى الأرض. فكان هذا إنسلاخًا من آيات الله.

وهذا هو الواقع من هؤلاء المرتدين، وأعظم. فإن الله أعطاهم آياته التي فيها [3] الأمر بتوحيده [4] ودعوته وحده لا شريك له، والنهي عن الشرك به [5] ودعوة غيره، والأمر بموالاة المؤمنين [6] ومحبتهم ونصرتهم، والإعتصام بحبل الله جميعًا، والكون مع المؤمنين، والأمر بمعاداة المشركين وبغضهم وجهادهم وفراقهم، والأمر بهدم الأوثان، وإزالة القحاب [7] واللواط والمنكرات. وعرفوها وأقروا بها، ثم انسلخوا من ذلك كله. فهم [8] أولى بالانسلاخ من آيات الله والكفر والردة من بلعام، أو هم [9] مثله.

الدليل الثالث عشر: قوله تعالى: (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ومالكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون) [10] .

(1) الأصل و (ع) من. ولعل المثبت هو الصواب.

(2) ما بينهما ساقط من (ر) و (ط) .

(3) (م) في.

(4) (ط) (ر) بالتوحيد.

(5) (م) : به. ساقطة.

(6) ما بينهما ساقط من (م) .

(7) القحاب في الأصل: فساد الجوف من داء. والقحبة: الفاسدة الجوف. ثم أطلق على البغي المكتسبة بالفجور. (( تاج العروس ) ) (3/518) .

(8) (ط) فهو

(9) (ط) هو.

(10) سورة هود آية 113

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت