من المشركين أم لا. فهو كافر على كل حال، إلا المكره، وهو في لغتنا: المغصوب [1] .
فإذا أكره الإنسان على الكفر، وقيل له: أكفر وإلا قتلناك، أو [2] ضربناك. أو [3] أخذه المشركون فضربوه، ولم يمكنه التخلص إلا بموافقتهم. جاز له موافقتهم في الظاهر، بشرط أن يكون قلبه مطمئنًا [4] بالإيمان. أي: ثابتًا [5] عليه، معتقدًا [6] له. فأما إن وافقهم بقلبه: فهو كافر، ولو كان مكرهًا. وظاهر كلام أحمد [7] رحمه الله: أنه في الصورة الأولى. لا يكون مكرها [8] حتى يعذبه المشركون؛ فإنه لما دخل عليه يحيي بن معين [9] وهو مريض، فسلم عليه: لم يرد عليه السلام، فما زال يعتذر، ويقول: حديث عمار [10] وقال الله: (إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان) فقلب أحمد وجهه الى الجانب [11] الآخر. فقال يحيى:
(1) المحمول على أمر هو له كارة بالقهر والإرغام. ينظر (( لسان العرب ) ) (3/536) و (( المصباح المنير ) ) (2/729) .
(2) (م) أو.
(3) (م) و.
(4) (م) مطمئن. تحريف.
(5) (م) ثابت.
(6) (م) مفتقد.
(7) أبو عبد الله بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني المروزي نزيل بغداد، أحد الأئمة، ثقة حافظ فقيه حجة، ت 241. (( تقريب ) ) (14) .
(8) (ر) مكروها. تحريف.
(9) أبو زكريا يحيي بن معين بن عون الغطفاني مولاهم البغدادي، ثقة حافظ مشهور إمام الجرح والتعديل ت 233 (( تقريب ) ) (597) .
(10) ما بينهما ملحق في هامش (ع)
(11) (ع) جانب