فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 95

وأخرج البخاري (6646) من حديث نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله ? أدرك عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو يسير في ركب يحلف بأبيه؛ فقال: (ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت) .

وفي طريق آخر عنده (6647) من حديث سالم عن ابن عمر قال سمعت عمر يقول: «فو الله ما حلفت بها منذ سمعت النبي ? ذاكرًا ولا آثرًا» ، وأخرج الحديث مسلم (1646) ، وفي الباب أحاديث أخرى.

فإذا كان بعض الصحابة رضي الله عنهم مع علوّ مكانتهم ورفيع درجتهم ووفور علمهم قد وقع منهم شيء من الشرك، إذن فكيف بغيرهم؟!

فالواجب على كل مسلم الاعتناء بهذا الأمر غاية الاعتناء كيف لا والشرك بالله تعالى أكبر الذنوب وأعظمها وأشدها خطرًا على دين المرء؟! قال تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به. ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} ، وقال تعالى: {إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار} .

وفي «الصحيحين» [1] من طريق أبي وائل عن عمر بن شرحبيل عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: سألت رسول الله ?: أي الذنب أعظم عند الله قال: «أن تجعل لله ندا وهو خلقك .. » الحديث.

(1) أخرجه البخاري (4477، 4761، 6001، 6811، 6861، 7520، 7532) ، ومسلم (86) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت