وإذا كان الذبح من العبادات فلا يجوز صرفه لغير الله , وثبت في «صحيح مسلم» من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: حدثني رسول الله ? بأربع كلمات: «لعن الله من ذبح لغير الله , لعن الله من لعن والديه , لعن الله من آوى محدثا , لعن الله من غير منار الأرض» .
وقد جاء من طريق طارق بن شهاب عن سلمان قال: دخل رجل الجنة في ذباب , ودخل النار رجل في ذباب. قالوا: وكيف ذلك؟ قال: مر رجلان على قوم لهم صنم لا يجوزه أحد حتى يقرب له شيئا , فقالوا لأحدهما: قرب. قال: ليس عندي شيء. فقالوا له: قرب ولو ذبابا. فقرب ذبابا فخلوا سبيله. قال: فدخل النار , وقالوا للآخر: قرب ولو ذبابا. قال: ما كنت لأقرب لأحد شيئا دون الله عز وجل. قال: فضربوا عقه. قال: فدخل الجنة [1] .
هذا في ذباب فكيف بمن يذبح لغير الله تعالى؟! مع أن الناظر في حال الناس اليوم يجد الكثير ممن ينتسب للإسلام يذبحون لغير الله عز وجل , فمنهم من يذبح للجن , ومنهم من يذبح للنبي ? أو لعلي أو للحسين رضي الله عنهما , ومنهم من يذبح للأولياء والصالحين.
وأيضا من الناس من يذكر غير اسم الله عز وجل على الذبيحة , وهذا من الشرك أيضا , وقد قال تعالى: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ} [البقرة: 173] , وقال تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} [المائدة: 3] .
ثالثا: ادعاء علم الغيب:
(1) أخرجه أحمد في «الزهد» (84) وابن أبي شيبة في «المصنف» .