وأيضًا ثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: من السنة أن يغتسل إذا أراد أن يحرم [1] .
وهنا مسألة ينبغي التنبيه عليها وهي أن بعض الناس يأخذ من أظفاره عندما يصل إلى الميقات ويأخذ أيضًا من شعر عانته وإبطه، ويظن أن هذا من السنة، وهذا ليس من السنة، وإنما هذه الأشياء يأخذ الإنسان منها إذا كان محتاجًا، كأن يكون شعر عانته أو إبطه طويلا، فهنا يستحب له، وقد ثبت في «صحيح مسلم» من حديث أبي عِمران الجَوْني، عن أنس بن مالك قال: وُقِّتَ لنا في قَصِّ الشارب، وتقليم الأظافر، ونتف الإبط، وحلق العانة، أن لا نترك أكثر من أربعين ليلة [2] . وأما إذا لم يكن محتاجًا فلا يأخذ من هذه الأشياء.
2 -أن يَتَطَيَّب قبل أن يدخل في نية النسك، فقد ثبت من حديث عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كنت أطيب رسول الله ? لإحرامه حين يحرم, ولحله قبل أن
(1) (( أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» بإسناد جيد، وقد رواه الحاكم وصححه(1/ 447) ، ورواه البزار ، وقال الهيثمي في «المجمع» : رجاله كلهم ثقات. وأخرجه الطبراني في «الكبير» والدارقطني (2/ 220) والبيهقي .
(2) (( أخرجه مسلم(258) .