فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 95

عباس [1] .

فمن أحرم بالعمرة في أول يوم من شوال، وأدى العمرة في اليوم الثاني من شوال، وتحلل، وعندما جاء اليوم الثامن أحرم، فهذا متمتع، فالتمتع الذي اتفق عليه أهل العلم هو أداء الحج والعمرة في أشهر الحج [2] .

وأما القران: فهو أن يحرم الإنسان بالحج والعمرة معا , فإذا قدم إلى البيت طاف به سبعا , وهذا يسمى طواف القدوم وهو سنة في حق القارن والمفرد , ثم يسعى بين الصفا والمروة , ويكون السعي في حقه هو سعي الحج , ثم يبقى على إحرامه إلى أن يأتي اليوم الثامن فيذهب إلى منى ويبيت بها , ويفعل باقي أعمال الحج إلى أن يتحلل في يوم العيد , وهذا يكون في حق من ساق الهدي , فمن ساق الهدي فعليه أن يقرن كما فعل الرسول ? , وقد قال عندما سألته حفصة: يا رسول الله؛ ما شأن الناس حلوا بعمرة ولم تحلل أنت من عمرتك؟ قال: «إني

(2) (( وقد اختلف أهل العلم في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:

القول الأول: أنه يشترط أن لا يسافر بينهما.

القول الثاني: أنه يشترط أن لا يسافر إلى بلده.

القول الثالث: أنه يصح التمتع ولو سافر بينهما , وممن ذهب إلى هذا الحسن البصري , وذكر شمس الدين ابن مفلح في «الفروع» (3/ 232) أن هذا القول هو معنى ما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما.

قلت: ويدل على هذا القول ظاهر الآية الكريمة: {فمن تمتع بالعمر إلى الحج فما استيسر من الهدي} ولم يذكر سبحانه اشتراط عدم السفر بينهما , فمن أدى العمرة في أشهر الحج وحج أيضا من عامه فهذا يكون متمتعا، وليس هناك دليل واضح لاشتراط عدم السفر , والأولى للإنسان أن لا يسافر بينهما إذا أراد التمتع احتياطا لدينه وخروجا من الخلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت