وكذلك أيضًا عند الركن اليماني ليس هناك دعاء ثابت، فالسنة في الركن اليماني أن تستلمه فقط ولا تقل عنده شيئًا، من تكبير أو غيره , وإذا لم تستطع استلامه فإنك لا تشير إليه ولا تقل عنده شيئا.
والرواية التي فيها ذكر التكبير عند استلام الركن اليماني شاذة ولا تصح [1] .
وأما ما يذكر في بعض الكتب من دعاء الشوط الأول والثاني والثالث إلى السابع فهذا باطل وليس بصحيح، وينبغي للشخص أن يتجنب هذه الكتب التي فيها أشياء ليست بصحيحة ولم تثبت في سُنَّة الرسول ?.
وأيضا ليس هناك شيء يقبل إلا الحجر، وليس هناك شيء يستلم إلا ثلاثة أشياء: الحجر والركن اليماني والملتزم، فاستلام الحجر والركن ثابت عن النبي ? وأما الملتزم - وهو ما بين الحَجَر والباب - فثبت عن الصحابة أنهم كانوا إذا أرادوا أن يسافروا من مكة أنهم كانوا يضعون أيديهم وجباههم على الملتزم [2] .
وأما التمسح بجدران الكعبة فهذا غير مشروع , وإذا كان هذا التمسح بقصد البركة فهذا شرك.
وإذا حاذى الحجر الأسود في نهاية الشوط السابع فإنه يكون قد انتهى من طوافه فينصرف بدون إشارة إليه ولا تكبير لأن ذلك إنما يكون في بداية الشوط , ويذهب إلى مقام إبراهيم ويتلو ما جاء في قوله تعالى: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} [] ، ثم يجعل المقام بينه وبين الكعبة، ثم يصلي ركعتين، وقد جاء أنه يقرأ في هاتين الركعتين: {قل يا أيها الكافرون} و
(1) (( أخرجها الطبراني في ... .
(2) (( ينظر: المصنف لعبد الرزاق(5/ 75 - 76) , والمصنف لابن أبي شيبة (3/ 236) , وسنن البيهقي (5/ 164) .