فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 95

حديث ابن عباس، أن النبي ? اضْطَبَعَ، فاستلم وكبر [1] .

والاضطباع: هو كشف المنكب الأيمن، ووضع الرداء على منكبه الأيسر.

ثم يطوف سبعة أشواط، ويستحب له في الأشواط الثلاثة الأولى أن يَرْمل.

والرَّمَل: هو مُقاربة الخُطَا مع سرعة المشي.

والسنة في حَقِّهِ أن يرمل من الحَجَر إلى الحَجَر، فقد ثبت من حديث ابن عمر أن الرسول عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع رَمَل من الحَجَر إلى الحَجَر ثلاثا ومشى أربعا [2] .

وثبت من حديث جابر أنه قال: رأيت رسول الله ? رمل من الحجر الأسود حتى انتهى إليه ثلاثة أطواف [3] .

وعندما يطوف بالبيت ويتجاوز الركن اليماني يقول: «ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار» ، ثبت ذلك في «سنن أبي داود» من حديث ابن جريج، عن يحيي بن عبيد، عن أبيه، عن عبد الله بن السائب قال: سمعت رسول الله ? يقول ما بين الركنين: «ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار» [4] .

وليس هناك ذكر معين ثبت عن الرسول عليه الصلاة والسلام غير ما ذكرناه، فيدعو الحاج في طوافه بما أحب، وإن سَبَّح وكبَّر أو هَلَّل أو قرأ القرآن أثناء الطواف بالبيت فهذا حَسَنٌ ولا بأس به.

(1) (( أخرجه أبو داود(1889) .

(2) (( أخرجه مسلم(1262) .

(3) (( أخرجه مسلم(1263) .

(4) (( أخرجه أبو داود(1892) ، وهو حديث صحيح , صححه ابن خزيمة (4/ 215) وابن حبان (3829) والحاكم (1/ 455) وغيرهم من أهل العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت