الله بن مسعود [1] فلا بأس.
فإذا وصل إلى المروة يكون قد انتهى من الشوط الأول , فيصعد عليها ويستقبل الكعبة، والآن لا يستطيع الإنسان إذا صعد على المروة أن يرى الكعبة، فعليه أن يتجه إلى جهتها، ويفعل على المروة مثل ما فعل على الصفا، ثم ينزل إلى الصفا , ويكون هذا هو الشوط الثاني في حقه , ويفعل في هذا الشوط وبقيه الأشواط مثل ما فعل في الشوط الأول , حتى يصل إلى الشوط السابع، وتكون بدايته من الصفا فيكبر ويهلل، ثم ينفذ إلى المروة، وعندما يصل في الشوط الأخير إلى المروة فلا يسبح ولا يهلل، لأن بداية الشوط السابع تكون عند الصفا، فإذا وصل إلى المروة يخرج ويكون قد انتهى من السعي.
حكم السعي:
هذا السعي في حق المتمتع هو ركن العمرة , وأما القارن والمفرد فهذا السعي في حقهما هو ركن الحج، وعليه فإذا أتى يوم النحر فالمفرد والقارن لا يسعيان مرة أخرى إذا كانا قد سعيا عند القدوم , بخلاف المتمتع فعليه أن يسعى مرة أخرى.
الحلق أو التقصير:
وبعد أن ينتهي من السعي عليه أن يُقَصِّرَ من شعره إذا كان متمتعا، وذكر أهل العلم أن الشخص إذا كان بينه وبين الحج وقت قصير ـ كما هو الحاصل الآن فغالب الناس يذهبون إلى الحج في اليوم الخامس أو السادس أو السابع - فهنا يستحب له أن يُقَصِّر، فإذا كان يوم النحر فهنا يحلق.
فإذا قصَّر أو حلق فإنه يكون قد تحلل من العمرة، فيشرع له أن يخلع الإحرام ويلبس ثيابه، هذا في حق المتمتع، وأما القارن والمفرد فيبقيان على إحرامهما.
(1) (( أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (3/ 420) .