السعي
ثم يذهب إلى الصفا والمروة، وعند الوصول والصعود إلى الصفا يتلو أيضًا قوله تعالى: {إن الصفا والمروة من شعائر الله} [] ، ثم يقول: «أبدأ بما بدأ الله» ، وهذا إنما يقال في أول السعي فقط ولا يكرر عند كل شوط.
ثم يصعد قليلًا ويستقبل الكعبة ثم يكبر ثلاثًا: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، ثم يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، يقول ذلك ثلاث مرات، ويدعو بين ذلك، كما ثبت ذلك في حديث جابر الذي رواه مسلم وغيره [1] .
والذي يبدو ـ والله أعلم ـ أن التكبير والتهليل يكون ثلاث مرات، والدعاء يكون مرتين، لأنه قال: «بين ذلك» ، فيفتتح بالتكبير والتهليل، ويختتم أيضًا بالتكبير والتهليل.
وعند الدعاء يرفع يديه، كما ثبت ذلك في «صحيح مسلم» أن الرسول عليه الصلاة والسلام عندما صعد على الصفا رفع يديه ودَعَا [2] .
ثم بعد ذلك ينحدر من الصفا إلى بطن الوادي حتى ينفذ إلى المروة، وعندما يصل إلى الميل الأول فعليه أن يهرول حتى يصل إلى الميل الثاني، كما ثبت ذلك عن الرسول عليه الصلاة والسلام [3] , ويوجد الآن ضوء أخضر لتحديد الميل الأول والميل الثاني.
وليس هناك في السعي دعاء أو ذكر معين إلا ما سبق فيما يقال على الصفا والمروة، وإذا قال: «رب اغفر وارحم، وتجاوز عما تعلم، إنك أنت الأعز الأكرم» كما ثبت ذلك عن عبد
(1) (( أخرجه مسلم(1218) ، وأبو داود (1905) ، ابن ماجه (3074) .
(2) (( أخرجه مسلم(1780) .
(3) (( أخرجه مسلم(1218) من حديث جابر.