فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 95

وفي رواية أنها قالت: كنا نصنع هذا على عهد رسول الله ? [1] .

فلا يشرع للشخص أن يتعجل عند منتصف الليل، وإنما عند ما يغيب القمر، وغياب القمر كما هو معلوم يختلف باختلاف الفصول، فعلى الشخص أن ينتظر حتى يغيب القمر.

والآن أغلب الناس يتعجلون، حتى الأقوياء منهم، فالأولى لمن كان ضعيفًا أو معه نساء أن يبقى حتى يصلي الفجر، وبعد صلاة الفجر وقبل طلوع الشمس يذهب إلى منى، ويبقى في منى حتى يخف الزحام ثم يأتي ويرمي الجمرة.

وهنا مسألة أخرى ينبغي التنبيه عليها، وهي أن الضعفة إذا دفعوا من مزدلفة فإنهم يرمون إذا وصلوا إلى منى , وقد ثبت في حديث أسماء السابق الذكر، وفي حديث عبد الله بن عمر أنه كان يقدم ضَعَفَة أهله، فمنهم ممن يقدم منى لصلاة الفجر، ومنهم من يقدم بعد ذلك، فإذا قدموا رموا الجمرة .. [2] . وهذا يدل على أنهم يرمون الجمرة قبل طلوع الفجر، أي في الليل.

وأيضا هناك مسألة ثالثة وهي أن الضعفة إذا دفعوا من مزدلفة فإنهم لا يشرعون في طواف الإفاضة إلا بعد طلوع الشمس.

(1) (( أخرجه أبو داود(1943) ، والنسائي (5/ 266) ، وابن خزيمة (4/ 280) .

(2) (( أخرجه البخاري(1676) ، ومسلم (1295) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت