فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 95

وقال تعالى: {وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون} [الأنبياء: 25] .

وقال تعالى: {يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم} [البقرة: 21]

ولذلك كان كل رسول يقول لقومه: {يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره} ، كما قال تعالى عن نوح عليه السلام: {لقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال ياقوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره} [الأعراف: 59] ، إلى آخرهم وهو نبينا محمد عليه الصلاة والسلام فقال: {قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعًا الذي له ملك السماوات والأرض لا إله إلا هو يحي ويميت فآمنوا بالله ورسوله} [الأعراف: 158] .

فعلى هذا لا بد من تعلم التوحيد والعمل به، ومعرفة ما يضاده وتركه والبراءة منه؛ حتى يقوم الإنسان بدين الإسلام الذي كلفه الله تعالى به.

وقد قال الله تعالى لأفضل الرسل وخاتمهم وسيد ولد آدم نبينا محمد ?: {فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك للمؤمنين والمؤمنات والله يعلم متقلبكم ومثواكم} [محمد: 19] .

وهذه الآية الكريمة ينبغي لكل مسلم أن يقف عندها ويتدبرها؛ فإذا كان الرسول ? وهو من هو يأمره ربه عز وجل بالعلم بأن لا إله إلا الله إذن ما بالك بغيره؟!

ومن المعلوم أن هذه الآية ليست هي أول ما نزل، بل سبقتها آيات وسور قبلها؛ لأن «سورة محمد ?» التي فيها هذه الآية مدنية، والآيات التي سبقتها فيها الإعلام بأنه لا إله إلا الله تعالى , وفيها الأمر لرسوله ? أن يدعو الناس إلى عبادة الله تعالى وحده لا شريك له , وبقي على هذا مدة طويلة , ومع ذلك كله يقول له تعالى: {فاعلم أنه لا إله إلا الله} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت