وقد أمر ربنا عز وجل نبيه ? في آيات كثيرة بتوحيد الله عز وجل؛ قال تعالى: {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين. لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين} [الأنعام: 162، 163] .
وقال تعالى: {قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين. وأمرت لأن أكون أول المسلمين. قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم. قل الله أعبد مخلصا له ديني} [الزمر: 11 ـ 14] .
وقال تعالى: {إنا أعطيناك الكوثر. فصل لربك وانحر} [الكوثر: 1، 2] .
وقال تعالى: {قل هو الله أحد} [الإخلاص: 1] .
إلى غير ذلك من النصوص التي فيها الأمر للرسول ? بتوحيد الله تعالى وعبادته.
وقال تعالى محذرا نبيه ? والأنبياء صلى الله عليهم وسلم من قبله من الوقوع في الشرك - مع أن الله تعالى قد عصمه وإخوانه الأنبياء من الوقوع في ذلك: {ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين. بل الله فاعبد وكن من الشاكرين} [الزمر: 65، 66] .
قال أبو جعفر ابن جرير في «تفسيره» (24/ 24) عند تفسير هذه الآية: (يقول تعالى ذكره: ولقد أوحى إليك ـ يامحمد ـ ربك وإلى الذين من قبلك من الرسل {لئن أشركت ليحبطن عملك} يقول: لئن أشركت بالله شيئا يا محمد ليبطلن عملك ولا تنال به ثوابا ً ولا تدرك جزاء إلا جزاء من أشرك بالله .. {وإلى الذين من قبلك} من الرسل من ذلك مثل الذي أوحي إليك منه؛ فاحذر أن تشرك بالله شيئًا فتهلك) اهـ.
وقد خاف خليل الرحمن إبراهيم عليه السلام أن يقع في الشرك؛ قال الله تعالى عنه: وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا واجنبني وبني أن نعبد الأصنام. رب إنهن