أنت من عمرتك؟ قال: «إني لَبَّدتُ رأسي، وقَلَّدتُ هديي، فلا أحل حتى أنحر» [1] .
وفي حديث عائشة رضي الله عنها قالت: طيبت رسول الله ? بيدي هاتين، حين أحرم، ولحله حين أحل قبل أن يطوف، وبسطت يديها [2] .
فعندما ذبح وحلق تحلل عليه الصلاة والسلام وتطيب، ونزل إلى مكة، وطاف طواف الإفاضة.
أنواع التحلل:
دلت السنة على أن التحلل على نوعين:
الأول: التحلل الأصغر: وهو أن يتحلل الشخص من جميع ما حرم عليه ما عدا النساء.
الثاني: التحلل الأكبر: وهو أن يتحلل من جميع الأشياء التي حرمت عليه حتى النساء، وهذا لا يكون إلا بعد طواف الإفاضة، كما ثبت في حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: ثم لم يحلل - أي: النبي ? - من شيء حرم منه حتى قضى حجه ونحر هديه يوم النحر , وأفاض فطاف بالبيت ثم حل من كل شيء حرم منه.
ودلت السنة على أن التحلل الأصغر يكون برمي الجمرة , كما جاء في حديث أم سلمة الذي رواه أبو داود وابن خزيمة والحاكم وغيرهم أن الرسول ? قال: «إن هذا يوم رخص لكم عليه إذا أنتم رميتم الجمرة أن تحلوا» .
وجاء في حديث ابن عباس الذي رواه الإمام أحمد وغيره أن ابن عباس قال: من رمى الجمرة فقد حل. فقال رجل: والطيب؟ قال: أما إني رأيت رسول الله ? متضلخ بالطيب» ولكن الإسناد إلى ابن عباس فيه انقطاع، ولكن يستأنس به ويصلح شاهدا لحديث أم سلمة
(1) (( أخرجه البخاري(1566) ، ومسلم (1229) .
(2) (( أخرجه البخاري(1539) ، ومسلم (1189) .