الحج في اللغة: القصد ، أو القصد إلى معظّم ، أو كثرة الإختلاف إلى معظّم ومنه قول السعدي:
ألم تعلمي يا أم أسعد أنما ... تخطأني ريب المنون لأكبرا
واشهدَ من عوفٍ حلولًا كثيرةً ... يحجون سِبَّ الزّبْرقانِ المزعفرا
أي يقصدونه قصدًا كثيرًا .
الحجُ بالفتح وبالكسر فيقال: الحَجُ و الحِج ، لكن الفتح أشهر وأغلب وإلا قُرءَ ) لله على الناس حِجُ البيت ( و ) لله على الناس حَجُ البيت ( هذا الأشهر في الحج وعكسه شهر ذي الحِجة فإن الكسر فيه أشهر من الفتح فيقال: ذي الحِجة أشهر من ذي الحَجة .
أما في الاصطلاح: فقيل هو: قصد مكة لأداء ركن من أركان الإسلام .
وقيل هو: قصد مكان مخصوص لعمل مخصوص في زمن مخصوص .
مكان مخصوص: أي قصد مكة والمشاعر .
لعمل مخصوص: هي أعمال الحج من الطواف والسعي والوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة ومنى ورمي الجمار وغير ذلك .
زمن مخصوص: أي في أشهر الحج .
لكن هذا التعريف الأخير عليه اعتراض لأن من جاء إلى المسجد وأراد أن يصلي فإنه قصد مكان مخصوصًا لعمل مخصوص في زمن مخصوص .
وكل ما يذكر من تعريفات لا تسلم من اعتراض ، والحج واضح لا يحتاج إلى تعريف بل الحج أوضح من هذه التعريفات التي تذكر ولهذا يقال: أن تعريف الواضحات لا يزيدها إلا غموضًا .
ولكن على طالب العلم أن يمرن نفسه على التعريفات اللغوية والاصطلاحية .
والعمرة في اللغة: الزيارة .
وأما في الاصطلاح: زيارة البيت لعمل مخصوص .
وينبغي أن نذكر دائمًا أمرًا مهمًا أمام العبادات وهو التماس الحِكم التشريعية من هذه العبادات لأن الله عز وجل شرع الأحكام لغايات عظيمة ومقاصد مهمة وأهداف سامية ينبغي على الإنسان أن يقف عليها لأنه متى ما أدرك الحِكمة ترتب على ذلك أداء العبادة على الوجه الصحيح الذي يتناسب ومقاصد تلك العبادة .