فهرس الكتاب
ويستحب له إذا طاف أن يقف في الملتزم بين الركن والباب ، فيلتزم البيت ويقول: (( اللهم هذا بيتك وأنا عبدك وابن عبدك وابن أمتك ، حملتني على ما سخرت لي من خلقك ، وسيرتني في بلادك حتى بلغتني بنعمتك إلى بيتك ، وأعنتني على أداء نسكي ، فإن كنت رضيت عني فازدد عني رضا ، وإلا فمن الآن قبل أن تنأى عن بيتك داري ، فهذا أوان انصرافي إن أذنت لي ، غير مستبدل بك ولا ببيتك ولا راغب عنك ولا عن بيتك . اللهم أصحبني العافية في بدني ، والصحة في جسمي ، والعصمة في ديني ، وأحسن منقلبي وارزقني طاعتك ما أبقيتني ، واجمع لي بين خيري الدنيا والآخرة ، إنك على كل شيء
قدير )) ويدعو بما أحب ثم يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - .
أولا ً: مسألة الوقوف بالملتزم ، هذه مسألة فيها خلاف بين العلماء ، و نُقل عن ابن عباس وابن عمر وغيرهما آثار في هذه المسألة أنهم وقفوا في الملتزم - والملتزم بين الحجر والباب - وهذه الآثار الواردة في الوقوف بالملتزم لا تخلو من ضعف ، وقد ذكر الوقوف بالملتزم بعض العلماء منهم شيخ الإسلام - رحمه الله تعالى - وابن قدامه وغيرهم ، وقالوا:
(( يستحب للإنسان أن يقف بالملتزم ) ). وإذا وقف يُرجى أن يكون لا شيء فيه لأن هذه الآثار وإن كانت ضعيفة لكن ربما يُقال أنها تقوي بعضها بعضا .
ثانيًا: هذا الدعاء الذي ذكره المؤلف - رحمه الله تعالى - لم أقف عليه إلا أنه قال في المغني: (( قال بعض أصحابنا يستحب أن يقول ... وذكره ) )، والله تعالى أعلم .
يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:
فمن خرج قبل الوداع رجع إليه إن كان قريبًا ، وإن بعد بعث بدم ، إلا الحائض والنفساء فلا وداع عليهما ، ويستحب لهما الوقوف عند باب المسجد والدعاء .
يعني من خرج قبل أن يطوف طواف الوداع له حالتان: