فهرس الكتاب
الحالة الأولى: ألا يتباعد عن مكة ، أي يكون قريبًا منها وهو من كان بينه وبين مكة أقل من مسافة القصر ، فالمذهب في هذا أنه يرجع قالوا: (( لأن عمر أرجع رجلًا من مر لم يطف طواف الوداع ) )فإذًا هذا يرجع ويطوف ولا شيء عليه .
الحالة الثانية: أن يتباعد عن مكة ، يعني سار مسافة القصر فهذا عليه دم ، فيبعث دمًا إلى الحرم .
ويستثنى من هذا الحائض والنفساء فلا وداع عليهما لحديث ابن عباس: (( إلا أنه خُفف عن الحائض ) )وكذلك النفساء في حكم الحائض ويدل عليه أن عائشة - رضي الله عنها - قالت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( إن صفية قد حاضت ، قال احابستنا هي ؟ قالوا: إنها قد أفاضت ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: فلتنفر إذًا ) )فلم يأمرها بطواف الوداع .
وقول المؤلف - رحمه الله تعالى -: (( ويستحب لهما الوقوف عند باب المسجد والدعاء ) )لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أمر الحائض والنفساء أن تقف عند الباب ، فإذا لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فإن الاستحباب حكم يحتاج إلى دليل . والله أعلم .
باب أركان الحج والعمرة
الأركان في اللغة: جمع ركن ، والركن هو جانب الشيء الأقوى .
أما في الاصطلاح: جزء الماهية ، يعني جزء حقيقة الشيء .
يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:
أركان الحج: الوقوف بعرفة ، وطواف الزيارة .
ذكر المؤلف - رحمه الله تعالى - هنا ركنين للحج فقط ، وعن الإمام أحمد ثلاثة روايات:
الرواية الأولى: أن أركان الحج اثنان: الوقوف بعرفة ، وطواف الإفاضة ، وهذه الرواية هي التي اختارها المؤلف - رحمه الله تعالى - .
الرواية الثانية: أن أركان الحج ثلاثة: الإحرام ، والوقوف بعرفة ، وطواف الإفاضة .
الرواية الثالثة: أن أركان الحج أربعة وهي: الإحرام ، والوقوف بعرفة ، وطواف الإفاضة والسعي .
والذي يظهر - والله أعلم - أن أركان الحج أربعة وهي:
الركن الأول: الوقوف بعرفة: