فهرس الكتاب
وهو ركن من أركان الحج بإجماع العلماء لا يصح الحج بدونه ، والدليل على ركنيته:
1-ما ثبت في مسند أحمد - رحمه الله تعالى - وعند أصحاب السنن وفي سنن البيهقي والدارقطني ومستدرك الحاكم من حديث عبدالرحمن بن يعمر قال: شهدت رسول - صلى الله عليه وسلم - وهو واقفٌ بعرفة وجاءه أُناس من أهل نجد فقالوا يارسول الله:
كيف الحج ؟ قال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: (( الحج عرفة ، فمن أدرك عرفة قبل صلاة الفجرمن ليلة جمعٍ فقد تم حجه ) )ووجه الدلالة أن النبي - صلى الله عليه وسلم -
قال: (( الحج عرفة ) )يعني هذا هو الركن الأعظم والمهم في الحج .
2-فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وفعل الصحابة من بعده .
وقد تقدم معنا شروط الوقوف بعرفة في باب صفة الحج .
الركن الثاني: طواف الإفاضة:
وهو ركنٌ بإجماع العلماء لا يصح الحج بدونه ، والدليل عليه:
1-قوله تعالى: ) وليطّوفوا بالبيت العتيق ( فإن المراد بذلك طواف الإفاضة .
2-قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - في صفية: (( أحابستنا هي ؟ قالوا: إنها قد أفاضت يارسول الله ، قال: فلتنفر إذًا ) )فدل هذا على أن من لم يأتِ بطواف الإفاضة
لا يخرج حتى يأتي به ، يعني يحبس من معه من الرفقة حتى يأتي بطواف الإفاضة .
وقد تقدم معنا شروط صحة الطواف ذكرناها في باب دخول مكة ، ولكن مما يخص طواف الإفاضة ( أو طواف الزيارة ) من الشروط:
1-أنه لا بد أن يكون في الوقت ، والوقت عند الحنابلة والشافعية يبدأ من منتصف ليلة النحر، وهذا عندهم مطرد في الدفع من مزدلفة وفي رمي جمرة العقبة وفي طواف الإفاضة فكل هذه الأشياء عندهم تجوز بعد منتصف الليل .
وعند الحنفية والمالكية أنه لا يصح إلا بعد الفجر من يوم النحر .
والذي يظهر - والله أعلم - أنه لايصح إلا بعد الفجر من يوم النحر لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما طاف بعدما نحر - .