الصفحة 104 من 129

2-أن يكون بعد الوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة ، فلو أن إنسانًا جاء في الليل ثم طاف بنية طواف الإفاضة ثم ذهب إلى عرفة ثم إلى مزدلفة لكان هذا الطواف غير صحيح فيما يظهر

والله أعلم .

الركن الثالث: السعي:

والسعي اختلف فيه هل هو ركن أو واجب أو سنة ؟ والمؤلف - رحمه الله تعالى - ذكر السعي في الواجبات .

وأصح الأقوال فيه والله أعلم أنه ركنٌ من أركان الحج وذلك:

1-لأن الله عز وجل قال: ) إن الصفا والمروة من شعائر الله( والشعائر أمرها عظيم

لا يجوز التساهل بها ولا تركها .

2-لما ثبت في الصحيح عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال لعائشة - رضي الله عنها - إني لأظن أن رجلًا لولم يطف بين الصفا والمروة ما ضره ذلك ، قالت: لِمَ قلت هذا ؟ قال: لأن الله يقول: )إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ( فقوله: ) فلا جناح عليه ( أي رفع الله عنه الجناح وذلك لا يدل على الوجوب ، فقالت:(( ما أتم الله حج امرئٍ ولا عمرته لم يطف بين الصفا والمروة ) )فإذا كان لا يتم حجه فمعنى هذا أن حجه غير صحيح .

3-لما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث أم حبيبة بنت أبي تِجْراه أنها قالت قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي ) )أخرجه الحاكم والطبراني وابن سعد في الطبقات .

4-فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وفعله يدل على الالزام من جهتين:

الجهة الأولى: أنه امتثال للأمر ، وإذا جاء فعله امتثالًا لأمر أو بيانًا لمجمل فإنه يأخذ حكمه .

الجهة الثانية: أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لتأخذوا عني مناسككم ) ).

وقد تقدم معنا في صفة الحج شروط السعي في باب صفة الحج .

الركن الرابع: الإحرام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت