‹
الصفحة 129 من 129

ج12: الفسخ هو أن يفسخ الحج إلى عمرة كما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه وقال العلماء حكمة الفسخ أن المشركين كانوا لا يرون العمرة في أشهر الحج ويرونها من أفجر الفجور فأراد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يبين فساد هذا الاعتقاد فأمر أصحابه أن يفسخوا الحج إلى عمرة ، ولما قال له سراقة بن مالك - رضي الله عنه - أرايت عمرتنا هذه ألنا خاصة أم للأبد ؟ قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( إلى الأبد وشبك بين أصابعه ) )وقال - صلى الله عليه وسلم -: (( دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ) )فدل على أن هذا الحكم ثابت وأن العمرة داخلة في الحج وأنه يجوز فعلها في أشهر الحج .

وبعض العلماء قال: هذا كان واجبًا كان في حق الصحابة لأنهم هم الذين عنوا بهذا الأمر وليس واجبًا في حق غيرهم ،واختاره شيخ الإسلام .

ومن العلماء من قال: هذا واجب في حق الجميع ، وكان ابن عباس - رضي الله عنه - يرى ذلك ويقول: من طاف بين الصفا والمروة فقد حلًّ شاء أم أبى ، وذهب إلى هذا الظاهرية واختاره ابن القيم - رحمه الله تعالى - .

لكن الصحيح الذي عليه جمهور العلماء - رحمهم الله تعالى - وعليه الخلفاء الراشدون - رضي الله عنهم - أنه يجوز للإنسان أن يُحرم بأي الانساك الثلاثة السابقة شاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت