فهرس الكتاب
هذه الأعمال التي يقوم بها الحاج في يوم عرفة ، فالحاج يتوجه إلى عرفة بعد منى بعد أن تطلع الشمس - كما علمنا - والأصل في هذا حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - بيّن الحج بفعله وقال: (( لتأخذوا عني مناسككم ) )، وقد جاء في حديث جابر - رضي الله عنه - الطويل في صحيح مسلم: (( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاء نمرة ووجدها قد نُصب له بها قبة من شعر فنزل بها النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا زاغت الشمس أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالقصواء فرُحلت له فأتى بطن الوادي فخطب الناس ، ثم أُذن ثم أُقيمت الصلاة فصلى الظهر ثم أُقيم فصلى العصر - أي جمع النبي - صلى الله عليه وسلم - بين الظهر والعصر - ثم ركب الرسول - صلى الله عليه وسلم - حتى أتى بطن الوادي فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات وجعل حبل المشاة بين يديه واستقبل القبلة ولم يزل - صلى الله عليه وسلم - حتى غربت الشمس ) ).
وما يفعله الحاج في يوم عرفة ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: ركن:
وهو الوجود بعرفة ، وهذا يشترط فيه:
1-أن يكون في نفس عرفة أي في أرضها وليس في عرنة ولا في نمرة .
2-أن يكون أهلًا للعبادة ، يعني لا يكون كافرًا ولا مجنونًا ولا مغمى عليه ، وأن يكون
مُحرمًا .
3-أن يكون وقوفه في الوقت المحدد للوقوف وهو من زوال الشمس يوم عرفة إلى فجر يوم
النحر .
والعلماء متفقون على أن آخر الوقوف هو طلوع الفجر من يوم النحر ، لكنهم اختلفوا في أول الوقوف متى يكون: