الصفحة 95 من 129

ثم يرجع إلى منى ولا يبيت لياليها إلا بها .

أي بعد أن يطوف طواف الإفاضة ويسعى إن كان عليه سعي يرجع إلى منى ولا يبيت إلا بها أي في ليالي التشريق وهي: الحادي عشر ، والثاني عشر ، والثالث عشر .

والمبيت بمنى في هذه الليالي واجبٌ من واجبات الحج ، والدليل على ذلك:

1-أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رخّصَ للعباس أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته كما في الصحيحين .

2-ما في سنن أبي ماجة عن ابن عباس: (( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لم يرخّص لأحدٍ أن يبيت بمكة إلا للعباس من أجل سقايته ) ).

قال العلماء: وهذا يدل على أن المبيت بمنى واجب لأن الرخصة لا تكون إلا في مقابل عزيمة ، فرخّص الرسول - صلى الله عليه وسلم - للعباس من أجل سقايته ومن أجل ما يقوم به من مصلحةٍ عامة وهو سقاية الحجاج وكذلك من كان في حكمه أو من توفر فيه هذا المعنى هذا يدل على وجوب المبيت بمنى ، وقصدهم بالمبيت: هو أن يبقى الإنسان أكثر الليل بمنى .

وسيأتي معنا - إن شاء الله تعالى - في واجبات الحج .

يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:

فيرمي بها الجمرات بعد الزوال من أيامها ، كل جمرة بسبع حصيات ، يبتدىء بالجمرة الأولى فيستقبل القبلة ويرميها بسبع حصيات كما رمى جمرة العقبة ، ثم يتقدم فيقف فيدعو

الله ، ثم يأتي الوسطى فيرميها كذلك ، ثم يرمي جمرة العقبة ولا يقف عندها ثم يرمي في اليوم الثاني كذلك .

تكلم المؤلف - رحمه الله تعالى - في هذه الجملة عن واجب الرمي وشروطه وكيفيته:

وجوب الرمي:

يجب على الحاج أن يرمي الجمرات الثلاثة في أيام التشريق عند جمهور العلماء لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث جابر قال: (( رمى النبي - صلى الله عليه وسلم - جمرة العقبة يوم النحر ضحى وأما بعدُ فإذا زالت الشمس ) )أي في أيام التشريق يرمي النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا زالت الشمس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت