فهرس الكتاب
أو الصفة التي يرمي بها الجمرة ، فإنه يرمي الجمرة الصغرى التي تلي مسجد الخيف بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ثم يتقدم قليلًا يعني عن الجمرة ويرفع يديه ويدعو طويلًا كما ثبت عن ابن عمر - رضي الله عنه - في صحيح البخاري: (( أنه كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حصيات يكبر على إثر كل حصاة ثم يتقدم حتى يُسْهل فيقوم مستقبل القبلة ، فيقوم طويلًا ويدعو ويرفع يديه ، ثم يرمي الوسطى ، ثم يأخذ ذات الشمال فيسهل ويقوم مستقبل القبلة ، فيقوم طويلًا ويدعو ، ويرفع يديه ، ويقوم طويلًا ثم يرمي جمرة ذات العقبة من بطن الوادي ولا يقف عندها ثم ينصرف فيقول: هكذا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعله ) )
وعن ابن أبي شيبة بإسناد صحيح: (( أن ابن عمر يقوم عند الجمرتين مقدار ما يقرأ سورة البقرة ) ).
وهذا موقف من مواقف الدعاء ، وقد قال ابن القيم - رحمه الله تعالى - إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثبت عنه الدعاء ورفع اليدين في ستةِ مواضع في حجه:
1-على الصفا .
2-على المروة .
3-في عرفة .
4-على المشعر الحرام .
5-عند الجمرة الصغرى .
6-عند الجمرة الوسطى .
مسألة: هل يجوز للإنسان أن يؤخر الرمي في اليوم الحادي عشر ويرمي في اليوم الثاني عشر ؟
الجواب: هذه المسألة مبنية على مسألة هل أيام التشريق كيوم واحد في الرمي أو أن لكل يومٍ حكمًا يخصه ؟
الذي ذهب إليه الحنابلة والشافعية أن أيام التشريق كيومٍ واحد فبناءً على ذلك يجوز للإنسان أن يؤخر الرمي في اليوم الحادي عشر ويرمي في اليوم الثاني عشر ويكون هذا أداءً وليس
قضاءً .
وذهب بعض العلماء أنه لا يجوز بل لكل يوم حكم يخصه ، وهذا هو الأظهر ، والله أعلم .
مسألة: يتساهل كثير من الناس في التوكيل في الرمي وليس هناك عذر إلا الزحام ، فهل يجوز هذا ؟