فهرس الكتاب
الجواب: الزحام ليس عذرًا على كل حال ، فيمكن للإنسان أن يتحين الأوقات التي ليس فيها زحام وقّل أن يحتاج الإنسان إلى التوكيل لو علم أن وقت الرمي متسع جدًا إلى الليل ، فبعض الناس يريد أن يرمي بعد الزوال مباشرةً فيهلك نفسه ومن معه ، والأولى أن يؤخر وأن ينتظر ويرمي بنفسه ، والرمي بنفسه متى ما أمكن واجب فلا يجوز أن يوكل غيره ، وبعض الناس يرى أن التوكيل عن المرأة على كل حال فيرمي عن امرأته سواءً كانت ضعيفة أو ليست ضعيفة وهذا لا يجوز .
يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:
فإن أحب أن يتعجل في يومين خرج قبل الغروب فإن غربت الشمس وهو بمنى لزمه المبيت بمنى والرمي من غد .
فإن أحب أن يتعجل في يومين لقول الله تعالى: ) واذكروا الله في أيامٍ معدودات فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى ( فالله عز وجل أجاز في كتابه التعجل والتأخير .
والمراد بالتعجل: أن يتعجل في اليومين الأوليّن من أيام التشريق ، فمن أراد أن يتعجل فعليه أن يخرج من منى قبل غروب الشمس وهو قول جمهور العلماء ، ويدل على هذا قول ابن عمر - رضي الله عنه -: (( من غربت عليه الشمس بمنى فعليه أن يبقى حتى يرمي من الغد ) )، ولأن الله عز وجل قال: ) فمن تعجل في يومين ( والذي غربت عليه الشمس لم يتعجل في يومين لأن اليوم اسم للنهار كما ذكر ابن قدامه - رحمه الله تعالى -. لكن
لو غربت عليه الشمس وهو مستعد للرحيل وهو سائرٌ بسيارته أو بدابته فإن هذا يخرج
ولا شيء عليه في أصح أقوال العلماء ، والله أعلم .
يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:
فإن كان متمتعًا أو قارنًا فقد انقضى حجه وعمرته ، وإن كان مفردًا خرج إلى التنعيم فأحرم بالعمرة منه ، ثم يأتي مكة فيطوف ويسعى ويحلق أو يقصر ، فإن لم يكن له شعر استحب أن يمر الموس على رأسه ، وقد تم حجه وعمرته .
هذا الكلام الذي ذكره المؤلف - رحمه الله تعالى - فيه نظر من جهتين: