الصفحة 99 من 129

أولًا: في قوله أن المفرد يأتي بعمرة بعد حجه ، فإنه لم يثبت عن - صلى الله عليه وسلم - لا من قوله ولا من فعله أن يأمر من كان مفردًا أن يأتي بعمرة . لكن لو أراد الإنسان أن يأتي بعمرة ولم يكن قد أتى بعمرة قبل حجه إذا قلنا بوجوب العمرة فإنه يأتي بها لا على أنها مستحبة أو أنها مكملة لحجه بل يأتي بها على أنها عمرة كأي عمرة يأتي بها في حياته ، أما أن تكون مكملة للأفراد أو يكون هذا مما يستحب للإنسان أن يفعله فهذا مما لا دليل عليه فيما يظهر ، والله أعلم .

ثانيًا: قوله إن لم يكن له شعر فعليه أن يمر الموس على رأسه ، فكثير من العلماء لا يستحب هذا لأن الحلق هو وسيلة إلى التحلل فإذا لم يكن هناك شعر سقطت الوسيلة لسقوط مقصدها لأن الوسائل تسقط إذا سقطت المقاصد ، والله تعالى أعلم .

يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:

وليس في عمل القارن زيادة على عمل المفرد ، لكن عليه وعلى المتمتع دم لقوله تعالى:

)فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي ، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم ( .

الكلام عن الصيام وكيفيته ومتى يكون ، هل يكون قبل النحر أو يكون في أيام

التشريق ؟ وهل يكون قبل العمرة أو بعد أن يُحرم بالعمرة أو لا يجوز حتى يُحرم بالحج ؟

قد تكلمنا عنه في باب الفدية .

ولا فرق بين المفرد والقارن إلا أن القارن عليه دم وهذا عند جمهور العلماء لأن القارن متمتع من حيث العموم لأنه ترفه بإسقاط أحدِ السفرين فهو من حيث المعنى في حكم المتمتع عند جمهور العلماء ، أما من حيث الأعمال فعمل المفرد وعمل القارن سواء من حيث الطواف

والسعي ...

إذًا لا فرق بين المفرد والقارن إلا من حيث النية عند الإحرام ووجوب الدم على القارن .

يقول المؤلف - رحمه الله تعالى -:

وإذا أراد القفول لم يخرج حتى يودع البيت بطواف عند فراغه من جميع أموره حتى يكون آخر عهده بالبيت ، فإن اشتغل بعده بتجارة أعاده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت