عن سلمى مولاة النبي - صلى الله عليه وسلم -، قالت:"ما كان أحد يشتكي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من وجع برأسه إلا قال احتجم، ولا في رجليه إلا قال أخضبهما".وفي رواية:"فأمره بالحجامة في وسط رأسه" (1) .
وعن سعيد بن جبير رضي الله عنه، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الشفاء في ثلاث:شربة عسل، وشرطة محجم، وكية نار، وأنهى أمتي عن الكي." (2) .
عن جابر،"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سقط عن فرسه على جذع فانفكت قدمه فاحتجم على ظهر قدمه" (3) .
عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - احتجم على وركه من وَثْي كان به"، وفي رواية:"احتجم وهو محرم من ألم كان بظهره أو بوركه" (4) .
ومن هذه الأحاديث نستنتج أن الحجامة مطلب من مطالب الصحة والوقاية من أمراض عديدة. وقد حث عليها الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ووقَّت لها أوقاتًا معينة، واحتجم الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الكاهل، والأخدعين، وعلى ظهر القدم وعلى وركه.
وقد استخدمت الحجامة على هدي الرسول - صلى الله عليه وسلم - في عهده وعهد الصحابة رضوان الله عليهم والتابعين، فكانت علاجا لكثير من الأمراض.
وعلى عهد ابن سينا كان للحجامة شأن لابأس به:
(1) رواه أحمد في المسند 6/462، وأبو داود 3858، وابن جرير في تهذيب الآثار، وروى"زيادة الخضاب"الترمذي 4/392، ابن ماجه 3502، والبخاري في التاريخ الكبير 1/4111, والحديث لا بأس به بالشواهد والمتابعات وصححه الحاكم في المستدرك 4/206.
(2) أخرجه البخاري 10/116 في"كتاب الطب":"باب الشفاء من ثلاث".
(3) رواه أبو داود في سننه 3863، والنسائي في الكبرى، وابن ماجه 3485 وإسناده صحيح، وصححه ابن خزيمة 1615، ورواه أحمد 3/300.
(4) رواه أبو داود في سننه (2863) ، وأحمد 3/305، والنسائي 5/193، والبيهقي 9/340، وسنده حسن.