فقد ذكر ابن قيم الجوزية (691 - 751هـ ) في كتابه"زاد المعادفي هدي خير العباد" (1) : أن ابن سينا كتب في"القانون في الطب"عن نوعي الحجامة:الجافة والرطبة والأدوات التي تستخدم فيها الحجامة وطريقة تطبيقها فقال: « إن الحجامة تنقيتها لنواحي الجلد أكثر من استخراجها للدم الغليظ ومنفعتها في الأبدان الغليظة الدم قليلة لأنها لا تبرز دماءها، ولا تخرجها كما ينبغي بل الرقيق جدا منها، وتحدث الحجامة في العضو المحجوم ضعفًا »
وكذلك فقد ذكر في قانونه عن أماكن الحجامة وفائدتها فقال:"على الكاهل خليفة الباسليق تنفع من وجع المنكب والحلق. وعلى الأخدعين خليفة القيفال تنفع من ارتعاش الرأس وتنفع الأعضاء التي في الرأس مثل الوجه والأسنان والضرس والأذنين والعينين والحلق والأنف، لكن الحجامة على النقرة تورِّث النسيان حقا كما قيل، فإن مؤخر الدماغ موضع الحفظ وتضعفه الحجامة، وعلى الكاهل تضعف فم المعدة."
وقد كتب في قانونه أيضا"الحجامة تحت الذقن تنفع من وجع الأسنان والوجه والحلقوم وتنقي الرأس والفكين."
وقد ذكر في قانونه الأوقات التي يفضل بها الحجامة فقال:"يؤمر باستعمال الحجامة لا في أول الشهر لأن الأخلاط لا تكون قد تحركت أو هاجت، ولا في آخره لأنها تكون قد نقصت بل في وسط الشهر حين تكون الأخلاط هائجه تابعة في تزايدها لزيادة النور في جرم القمر، واعلم أن أفضل أوقاتها في النهار الساعة الثانية والثالثة".
(1) الجزء الرابع"الطب النبوي" [1، 2 ] .