فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 92

صحيح أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث هاديًا ولم يبعث طبيبًا، لكن بعث لبناء دولة الإسلام، وإن حفظ النفس هي من مقاصد كل الشرائع السماوية، وما جاء فيها من أوامر ونواه، والتي تدخل في المصطلح الحديث بالطب الوقائي هي أمور شرعية ملزمة لا يختلف في هذا عالمان .إلا أن الخلاف والنقاش يدور حول القسم العلاجي من الطب النبوي، هل هو دين ملزمون باتباعه، أم هو من أمور الدنيا التي قد يقع فيها الخطأ وليست دينًا يتعبد به؟ ثم إنهم يقولون: هل بعد أن تقدم الطب بهذه الخطا الكبيرة والاكتشافات المثيرة نعود لنبش الماضي ولنتعالج بهذه الطرق التراثية؟

عجيب أمر بعض أطبائنا المسلمين الذي يفجرون جام غضبهم عندما تطرح المعالجة بالطب النبوي دون أن يكون في حسبانهم اتباع الطريقة العلمية الصحيحة من أجل رفض أو قبول هذه الطريقة العلاجية .

بادئ ذي بدء أقول ليس هناك تناقض بين الطب النبوي والطب الحديث . ورسول الله- صلى الله عليه وسلم - الذي أرشدنا إلى بعض العلاجات النافعة - رحمة بنا في حالات ألهمها من رب رحيم. فالنبي - صلى الله عليه وسلم - تداوى وأتى إليه الأطباء يصفون له العلاج الذي يناسب حالته وهو"عليه الصلاة والسلام"أمر بالتداوي وحث على البحث للوصول إلى الدواء الصحيح حيث يقول:"تداووا عباد الله ما أنزل الله من داء إلا أنزل له دواء ،علمه من علمه، وجهله من جهله، فإذا أصاب دواء الداء شفي بإذن الله".

ودعوته - صلى الله عليه وسلم - هذه أدت إلى تطور كبير في علم الطب حتى وصل في عهد الخلافة العباسية إلى القمة في طب ذلك العصر وكانت كتب الأطباء المسلمين المصدر الأول لتطور الطب الغربي حيث بقي كتاب القانون لابن سينا يدرس في كليات الطب الأوربية لأكثر من خمسة قرون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت