فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 92

قال الإمام النووي في شرحه صحيح مسلم وفي هذا الحديث دليل على جواز الحجامة للمحرم. وقد أجمع العلماء على جوازها في رأسه وغيره إذا كان له عذر في ذلك وإن قطع الشعر حينئذ، لكن عليه الفدية لقطع الشعر، فإن لم يقطع فلا فدية عليه. وهذا الحديث محمول على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان له عذر في الحجامة في وسط الرأس لأنه لا ينفك عن قطع الشعر. أما إذا أراد المحرم الحجامة لغير حاجة، فإن تضمنت قلع شعر فهي حرام كتحريم قطع الشعر، وإن لم تتضمن ذلك بأن كانت في موضع لا شعر فيه، فهي جائزة عندنا ( الشافعية) وعند الجمهور ولا فدية فيها، وعن ابن عمر ومالك كراهتها"."

قال الحافظ في الفتح:وعن الحسن فيها الفدية وإن لم يقطع شعرًا، وإن كان لضرورة جاز قطع الشعر وتجب الفدية.

جواز أخذ الحجام أجره

عن أنس رضي الله أنه سئل عن أجر الحجام فقال:"احتجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حجمه أبو طيبة وأعطاه صاعين من طعام وكلم مواليه فخففوا عنه وقال:"إن أمثل ما تداويتم به الحجامة والقسط البحري"رواه البخاري ومسلم ."

قال أبو عيسى: حديث أنس حسن صحيح وقد رخص بعض أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم في كسب الحجام وهو قول الإمام الشافعي .

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحتجم ولم يكن يظلم أحدًا أجره"رواه البخاري ومسلم .

وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - احتجم وأعطى الحجام أجره"أخرجه البخاري ومسلم، وعند أبي داود بعد قوله أجره"ولو علمه خبيثًا لم يعطه"."

وعن رافع بن خديج قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: شر الكسب مهر البغي وثمن الكلب وكسب الحجام"رواه الترمذي والإمام مسلم ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت