فهرس الكتاب
قال: وهما من حوائط الصحة. بوب عليه البخاري"باب الحجامة من الداء"فقد أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالحجامة. وفي كراهة فصد العروق روايتان أظهرهما عدم الكراهة وقد بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أبي بن كعب طبيبًا فكواه وفصد العرق. فالحجامة تنقي سطح البدن والفصد لأعماقه والحجامة تستعمل في البلاد الحارة والفصد في البلاد الباردة وينبغي أن يجتنب الحجامة بعد الحمام إلا لمن غلظ دمه، ويكره على الشبع ..../ .
الحجامة عند ابن القف (1)
"إن الحجامة عند الجراحين تعني بالمادة الدموية المستولية على ظاهر البدن لإخراجها إما بشرط (الحجامة الرطبة) أو بلا شرط (الحجامة الجافة) . والتي بغير شرط إما بنار أو بغير نار (بالمص) ..."
والطبيب خادم الطبيعة يحذو حذو أفعالها وإذا دعت الحركة الطبيعية المادة إلى جهة من الجهات، أو مالت بنفسها إلى تلك الجهة فمن الواجب أن تُعان على إخراجها وتخفيف مقدارها وذلك بفتح مجاريها أو بشرط الجلد ثم وضع ما يعين على بروزها بالمحاجم .
والحجامة تلزم حين الحاجة لا سيما في الأبدان العليلة مع مراعاة مقدار الشرط (طوله وعمقه بحسب مقدار مادة الخلط وقواها ) ، و يمرخ العضو قبل الشرط تمريخًا قويًا ويعلق عليه المحاجم مرة أخرى بغير شرط لتنجذب المواد المراد إخراجها .
أما المواضع المناسبة للحجامة فمنها النقرة التي فوق القف بأربع أصابع وتنفع من الرمد وثقل الرأس، والقمحدوة والأخدعين في جانبي العنق، والذقن والكاهل (بين الكتفين) والمنكب مقابل الترقوة من الخلف والناغض خلف اليد .
والمحاجم بغير النار تمص مصًا بالغًا وتريح العضو لتسكين الوجع، والمحاجم بالنار، فيوضع قطن داخل المحجمة أو في قدح مناسب وتوقد فيه نار ثم نلقمه العضو فإنه يجذبه ويمصه مصًا قويًا .
كتاب"الفواكه الدوائي على رسالة ابن أبي زيد القيرواني".
(1) عن كتابه في"الجراحة" ( ابن القف 630-685هـ) .