فهرس الكتاب
يقول العلامة ابن منظور (1) : العلق دويدة حمراء تكون في الماء تعلق بالبدن وتمص الدم وهي من أدوية الحلق والأورام الدموية لامتصاصها الدم الغالب على الإنسان، والمعلوق من الدواب والناس: الذي أخذ العلق بحلقه عند الشرب، وقد يشرط موضع المحاجم من الإنسان ويرسل عليه العلق حتى يمص دمه، والإعلاق إرسال العلق على الموضع ليمص الدم.
وفي الحديث عن عامر رفعه:"خير الدواء العلق والحجامة، وفيه أيضًا:"خير الدواء اللدود والسعوط والمشي والحجامة والعلق"ذكرها السيوطي في الجامع الصغير وأشار إلى ضعفها ."
ويقول ابن القف في كتابه"الجراحة": والعلق جذبه للمواد الدموية أبلغ من جذب الحجامة ولو أنه أقل من الفصد، ومن العلق ما طبعه السمية
ومنه ما هو خال من السمية وهو المستعمل في المداواة الطبية، وتصاد أو يوم واحد ثم تكب على رؤوسها حتى يخرج جميع ما في أجوافها حتى يشتد جوعها وتلتقم الجلد. حتى إذا امتلأت أجوافها تسقط ويعلق غيرها إذا لزم الأمر، وتعلق المحاجم حيث تمص مصًا قويًا لجذب الدم المتبقي"/إ هـ."
وفي القرن الثامن عشر وأوائل التاسع عشر بلغ استعمال العلق الطبي لاستنزاف الدم أوجه من الناحية الطبية. ومنذ أوائل هذا القرن تراجع تطبيق هذه الطريقة المنفرة - كما يقولون - حتى بدا وكأنه تم التوقف عن استعمالها مطلقًا في الوسط الطبي .
(1) لسان العرب